حكومة عبدالإله بنكران شجعت شركات توزيع المحروقات على نهب جيوب المستهلكين

24 ساعةاقتصادسلايدر 1
27 مايو 2018wait... مشاهدة
حكومة عبدالإله بنكران شجعت شركات توزيع المحروقات على نهب جيوب المستهلكين
رابط مختصر

الرباط ـ العرب تي في 

مازال تقرير المهمة الاستطلاعية  بالبرلمان حول “أسعار بيع المحروقات للعموم وشروط المنافسة بعد قرار التحرير”  يثير المزيد من السخط  داخل المجتمع ، ارتباطا بالحقائق الصادمة التي كشفت عنها مضامين التقرير، التي أظهرت أن الحكومة  التي قادها عبدالإله بنكيران الأمين الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ألحقت أضرارا كبيرة بالمستهلك وأنعمت على  شركات المحروقات بأرباح طائلة، حيث إن الحكومة لم تتخذ أي تدابير مواكبة  لإلغاء نظام المقاصة، وتحرير قطاع  المحروقات وترك السوق  مفتوحة أمام اللاهتين وراء الربح السريع دون ضوابط منافسة معقولة .

وهكذا أكدت معطيات التقرير الحقائق التي كان يتداولها الخبراء في السابق، وهي أن  هناك طرفين في عملية التحرير الأول هو المستهلك الخاسر الأكبر، والثاني شركات توزيع الوقود الرابح الأكبر من عملية التحرير، ذلك أن  الشركات المتحكمة في سوق التوزيع  تتقاسم الكعكة،بنسب متفاوتة، تأتي في مقدمتها  الشركة المغربية لتوزيع الوقود “إفريقيا” التي تستحود على 29 في المائة من حصة السوق بخصوص  مادة الغازوال و42 في المائة بخصوص  البنزين، تليها شكرة ” شال”  التي  يبلغ نصيبها من السوق حوالي  16 في المائة من مادة الغازوال و15 في المائة من  مادة البنزين، والخطير في الأمر أن أرباح هذه الشركات تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال سنة واحدة، بعد تدابير التحرير التي أقدمت عليها حكومة عبدالإله بنكيران، حيث  انتقلت من 300 مليون درهم إلى 900 مليون درهم، ما بين 2015 و2016 ، علما بأن هذا الربح يهم فقط الهامش الذي حددته الحكومة في درهم واحد، دون الأخذ بعين الاعتبار الأرباح التي تجنيها الشركات، عن طريق احتسابها لبعض التكاليف المتعلقة بالتخزين والشحن والتوزيع .

ويؤكد الخبراء والباحثون أن  الأرباح تفوق بكثير ما تم تداوله من قبل التقرير المذكور، حيث يتأكد أن  الكلفة الإجمالية للتر الواحد لا تتجاوز 6 دراهم بالنسبة لمادة الغازوال وحوالي  7 دراهم بالنسبة لمادة البنزين، وتظهر المراكمة الخيالية للأرباح والثروات، من خلال توجه مختلف الشركات وعلى رأسها « أفريقيا »نحو  إنجاز المزيد من محطات التوزيع، حيث يلاحظ في بعض الأحيان، وجود خمس محطات داخل فضاء لا يتعدى الكلومتر الواحد..

وفي هذا الإطار تفيد المعطيات الرسمية  أن عدد محطات الشركة المغربية لتوزيع الوقود “إفريقيا”  ارتفاع من 492 قبل التحرير إلى 543 بعد التحرير، وهو ما يوازي 51 محطة إضافية، كما أضافت شركة  “شال”  48 محطة جديدة، وشركة   “طوطال”  28 محطة جديدة خلال افترة المعنية..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.