حملة الانتخابات الرئاسية تتحول إلى “مبايعة” للأسد في شوارع دمشق

المغرب
12 مايو 2014wait... مشاهدة
حملة الانتخابات الرئاسية تتحول إلى “مبايعة” للأسد في شوارع دمشق
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية – 

امتلأت شوارع العاصمة وحدائقها ومبانيها بصور الأسد، قبل أقل من شهر من الانتخابات المقررة في الثالث من حزيران/ يونيو، والتي تأتي في خضم النزاع الدامي المتواصل منذ اكثر من ثلاثة اعوام في البلاد.
وتحولت حملة الانتخابات الرئاسية السورية التي انطلقت في نهاية الاسبوع، الى حملة “مبايعة” في شوارع دمشق للرئيس بشار الاسد، المقبل بلا ادنى شك على ولاية ثالثة من سبع سنوات.
وحسب وكالة الأنباء الفرنسية فستكون الانتخابات أول “انتخابات رئاسية تعددية” منذ اكثر من خمسين عاما، وتقدم لها ثلاثة مرشحين هم الاسد وماهر حجار وحسان النوري. وباستثناء الرئيس السوري، يبدو المرشحان الآخران مجهولين بالنسبة للسوريين. حيث اعتاد السوريون رؤية صور كبيرة في الشوارع وعلى واجهات المحال التجارية للرئيس الأسد ووالده الراحل حافظ الاسد الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود. كما يمكن رؤية تماثيل نصفية لهما على مداخل الحدائق العامة.
وتحمل العديد من اللافتات واللوحات في الشوارع حاليا، كلمة “مبايعة” للرئيس بشار الاسد الذي وصل الى الحكم في العام 2000 اثر وفاة والده، وتم التجديد له باستفتاء في العام 2007. وستكون هذه الانتخابات التي اعتبرها الغرب والمعارضة السورية “مهزلة”، فرصة للنظام السوري لتقديم نفسه على انه المنتصر في النزاع، لا سيما في ظل انجازات عسكرية حققها في الاشهر الاخيرة.
والى شعار (سوريا الاسد) الذي يتردد منذ وصول حافظ الاسد الى الحكم، تؤكد بعض اللافتتات المرفوعة ان بشار الاسد هو “الخيار المطلق” في الانتخابات التي ستجرى في المناطق التي يسيطر عليها النظام.
ورفعت ايضا لافتات كتب عليها “”بشارنا لن نرضى غيرك”، او حتى “منحبك”. وغالبا ما ترفق هذه الشعارات بصور للرئيس مبتسما، او ملوحا بيده وهو يرتدي نظارتين شمستين.
وعلى مقربة من دار الاوبرا في دمشق، لافتات كتب فيها ان الاسد هو “خيار الاعلاميين والمثقفين”، وايضا خيار “المستثمرين والمقاولين”. كما يمكن رؤية لافتات في الشوارع المزدحمة كتب فيها “ستبقى سوريا عرين الاسود”، و”نعم لمن حافظ على صمود سوريا وعزتها وكبرياءها”.
ويندر ان يعبر البعض في الشارع، ردا على استفسارات الصحافيين، عن خيار آخر غير الاسد للرئاسة.
واختار الرئيس السوري عبارة “سوا” (معا) مكتوبة بخط اليد، شعارا لحملته الانتخابية التي اطلقت صفحة على موقع “فيسبوك” بات يتابعها اكثر من 115 الف شخص، وحسابا على موقع “تويتر” يتابعه اكثر من 1500.
وفي حي المزة (غرب)، رفعت لافتات موقعة باسم “سكان”، كتب فيها “القرار مو (ليس) قرارك. الشعب هو اختارك”.
وفي مقابل حملات الدعم للأسد، يبدو المرشحان الآخران شبه غائبين عن الصورة، وهما لم يعقدا اي مؤتمر صحافي منذ اعلان ترشحهما، ولم يكن ممكنا للصحافيين التواصل معهما.
ورفع المرشحان عددا محدودا من اللافتات واللوحات، تحمل شعارات منها “سوريا… لفلسطين”، واخرى تنادي ب “العدالة الاجتماعية”، وهي لا تلقى صدى واسعا في بلد غارق بنزاع دموي اودى باكثر من 150 الف شخص.
ولا يخفي البعض انتقادهم لإجراء الانتخابات في ظل هذا الوضع.

عذراً التعليقات مغلقة