حميد شباط : لا إصلاح دون استقلال مالي وإداري حقيقي للجماعات الترابية

غير مصنف
6 أبريل 2014wait... مشاهدة
حميد شباط : لا إصلاح دون استقلال مالي وإداري حقيقي للجماعات الترابية
رابط مختصر

فاس – العرب الاقتصادية – محمد بلغريب –

قال حميد شباط رئيس المجلس الجماعي لفاس ،خلال لقاء جهوي نظمته الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية،صباح يوم الجمعة 4 أبريل 2014 بمدينة فاس،تحت شعار “في أفق وضع قوانين تنظيمية تعزز اللامركزية وتوفر شروط كفيلة بتطوير أداء الجماعات الترابية”،أن أي ملاءمة للميثاق الجماعي مع مستجدات الدستور، أو إصدار قانون جديد لنظام الجماعات الترابية، أو إصدار القانون التنظيمي للجماعات الترابية المنصوص عليه في الفصل 146 من الدستور، وانطلاقا من حصيلة التجارب السابقة، وإعمالا لمبدأ التدبير الحر في تسيير الجماعات الترابية، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من القضايا الرئيسية، تهم إعادة النظر في الوضعية القانونية للمنتخب الجماعي،و توفير اختصاصات خاصة للجماعات الترابية،والتي تضمن استقلالها الوظيفي تجاه باقي الجماعات الترابية،و توفير سلطات تقريرية خاصة للجماعات مع وسائل تنفيذها، و ضرورة توفير وسائل كافية ومضمونة بواسطة الاستقلال المالي الحقيقي للجماعات مع استقلالها في تدبير وتوظيف الموظفين،وإعادة النظرفي علاقة المجالس المنتخبة بالمحاكم الجهوية للحسابات،وبلورةعلاقات جديدة بين الجماعات الترابية والدولة ومصالحها مبنية على المصاحبة والمواكبة والشراكة..
وابرز شباط ضرورة الإسراع بإصلاح الميثاق الجماعي وضمان ملاءمته مع مقتضيات دستور 2011 ، وتوفير الإطار القانوني والمؤسساتي للنهوض بأوضاع المنتخبين حتى يتمكنوا من القيام بمهامهم في تمثيل السكان على أحسن وجه، وفي نفس السياق توفير الموارد البشرة والمالية الضرورية وتحقيق الاستقلال المالي والإداري للجماعات الترابية .
وأشار رئيس المجلس الجماعي لفاس إلى عدم الاهتمام بوضعية رئيس المجلس الجماعي كسلطة منتخبة ذات رمزية كبيرة في إطار الديمقراطية المحلية، حيث إنه بالرغم من تنصيص المادة 30 من الميثاق الجماعي،على أن رؤساء المجالس الجماعية يحملون أثناء المناسبات الرسمية وشاحا بألوان وطنية تحدد مواصفاته وشروط حمله بمرسوم، لم يصدر هذا المرسوم إلى حد اليوم، حيث يظهرل تقاعس السلطة التنفيدية وإهمالها لهذا الجانب الذي يضرب في العمق إرادة المشرع في منح رؤساء 
المجالس الجماعية المكانة التي يستحقونها، .
وأوضح رئيس المجلس الجماعي لمدينة فاس أن المنتخب الجماعي يحتل موقعا مركزيا في التسيير وإعداد القرارات وتنفيذها ومتابعتها، ووضع البرامج والمخططات من أجل توفير الخدمات الضرورية للساكنة وتدبير الفضاء الجماعي وتأهيله وإعداده ليكون محلا للنشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. 
وذكر شباط أن تعديل الميثاق الجماعي سنة 2009 ،لم يحقق أي تقدم في مجال تحفيز المنتخبين على القيام بمهامهم، إذ أن المشرع لا ينص على الاستفادة من تعويضات نقدية عن المهام والتمثيل والتنقل، سوى بالنسبة لفئة قليلة جدا، مبرزا أنه لم يعد ممكنا الإبقاء على قاعدة مجانية مهام المنتخب الجماعي، نظرا للأعباء الجسام التي يتحملها،والتي ستتضاعف في المستقبل القريب عند إحداث آليات وهياكل الديمقراطية التشاركية المحلية .
وأكد شباط إن الاختصاصات الذاتية للجماعات أو المنقولة إليها، يجب أن تكون كاملة تشمل كافة المجالات المرتبطة بها، حيث يمنع كل تشابك أو تضارب في الاختصاصات مع أطراف أخرى،موضحا أن مضمون المادة 54 من الميثاق الجماعي الحالي، لم يعد متلائما مع المستجدات الدستورية التي أكدت على التدبير الحر لشؤونها، كما أن الإصلاح المرتقب يجب أن ينص على إحداث شرطة جماعية تابعة لرئيس المجلس الجماعي تمكنه من فرض احترام قراراته دون اللجوء إلى السلطة المحلية، مضيفا أن المادة 50 من الميثاق الجماعي بدورها تشدد الوصاية الممارسة على الجماعات وتنقص من أهليتها القانونية، وهو ما لم يعد متلائما مع روح ونص الدستور الجديد .
واكد حميد شباط أن إحداث الوكالات الحضرية نتج عنه عدد من الإشكالات المتعلقة بالتعمير، الشيء الذي يتطلب تحديد دور هذه الوكالات في الاستشارة فقط، على أن يبقى قرار منح الرخص بيد رئيس المجلس الجماعي، أو أن تصبح هذه الوكالات خاضعة للجماعات وتعمل تحت سلطتها، تجسيدا للاستقلال الإداري والوظيفي للمجالس الجماعية ورؤسائها.
وأشار شباط إن الاستقلال المالي للجماعات لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كانت الموارد الذاتية للجماعة تشكل النسبة الأكبر بالنسبة لباقي الموارد الأخرى، عبر تحويل عدد من أنواع الضرائب والرسوم التي تعود للدولة لتصبح جزءا من المداخيل الخاصة للجماعات الترابية،وإعادة النظر في اَليات توزيع حصص الضريبة على القيمة المضافة،مع تخصيص ما لا يقل عن 50 %من مجموع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة لفائدة الجماعات.
ودعا شباط إلى ضرورة إصدار قانون خاص بالوظيفة العمومية الترابية (عوض مرسوم)، يكون بمثابة نظام أساسي خاص حقيقي، يمنح للجماعات الحرية في التوظيف وإقرار وسائل للتحفيز حتى تتمكن من جلب بعض الأنواع من الأطر ذات الكفاءة العالية، والتي ستسمح للجماعات بالقيام بأدوارها التدبيرية والتنموية الجديدة. 
وقال إن القانون المنظم للمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحساباتالصادر سنة 2002،أصبح متجاوزا على ضوء المستجدات الدستورية، وهو ما يفرض تعديله لملاءمته مع الدستور ومع القوانين الجديدة التي تنظم الجماعات الترابية،وخاصة ما يتعلق بمبدأ التدبير الحر .
وشدد شباط على ضرورة إلغاء الوصاية الإدارية و حذف الوصاية القبلية على الأعمال، وحذف مراقبة الملاءمة،وإعمال مبدأ التدبير الحر،حتى تصبح مقررات المجالس الجماعية وقرارات رؤسائها قابلة للتنفيذ .

amraoui

 

عذراً التعليقات مغلقة