رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام : الفراغ الرئاسي سيدخل لبنان في مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة

2014-04-05T13:25:30+01:00
2017-10-01T14:35:48+01:00
حوارات
5 أبريل 2014wait... مشاهدة
رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام : الفراغ الرئاسي سيدخل لبنان في مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة
رابط مختصر

باريس – العرب الاقتصادية – أجرى الحوار :  نضال شقير- 

حذر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام من الفراغ الرئاسي معتبرا أن لبنان سيدخل في مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة في حال حصول فراغ في كرسي الرئاسة، مؤكدا في الوقت عينه انه يفضل شخصية معتدلة متزنة ومقبولة من الجميع تقدر أن تتعاط مع الجميع للترشح إلى منصب الرئيس .
وفي حديث خاص إلى إذاعة مونت كارلو الدولية أجراه الزميل نضال شقير، فقد اكد سلام التزام الحكومة بسياسة الناي بالنفس معتبرا انها الأفضل من السياسات التي يمكن إتباعها، مؤكدا في الوقت نفسه ان مشاركة حزب الله في سوريا هو موضوع حساس وهو موضوع غير مريح.
وأبرزسلام: اتركوا اللبنانيين بعيدا عن التعبئة والتسييس والخطابات الحادة فهم يريدون العيش بأمان
 و فيما يخص الأمن في لبنان والخطة الأمنية في طرابلس قال رئيس الحكومة اللبنانية إن “طبعا الوضع الأمني الذي كان مترديا ويضغط علينا في كل البلد وصل إلى حد غير مقبول وقد بدأ يهدد صدقية وهيبة الدولة وأجهزتها الأمنية على حساب راحة واستقرار وأمان المواطن… فكان لا بد من أن يحصل إقدام في هذا الموضوع تمثل في سلسلة من الاجتماعات الأمنية التي عقدت وتوبعت برئاسة فخامة رئيس الجمهورية ومن ثم على مستوى المجلس الأعلى للدفاع حيث تم اعتماد تحرك وخطة أمنية من قبل الأجهزة الأمنية وتم بعد ذلك التغطية السياسية المطلوبة بقرار كبير من مجلس الوزراء بالمضي مهما كلف الأمر لوضع حد لحالة التسيب والفلتان هذه ومن هنا انطلق الموضوع وإقامة الأجهزة الأمنية بغطاء سياسي كامل من الجيش وقوى الأمن الداخلي إضافة طبعا إلى مذكرات تحر وجلب مستندة إلى استنابات قضائية بحق عدد من الخارجين على القانون والخارجين عن تعاطي الدولة وبالتالي نعم بدأ التحرك و شهدنا النتائج مباشرة في طرابلس بالذات حيث كان الاقتتال بين منطقتين على خلفية مذهبية للأسف.. وكيف انه في ساعات قليلة استعاد الناس عافيتهم واستعادت المدينة عافيتها وكيف كان التلاقي بين منطقة جبل محسن وباب التبانة وكأن شيئا لم يكن على المستوى الإخلال بالأمن والفوضى والدمار والخراب الذي كان مستشرياً .
 وهذا ما يدل دائماً أن اللبنانيين كما قال صائب سلام في يوم من الأيام على مشارف انتهاء الحرب الأهلية أن اللبنانيين لو تركوا لبعضهم البعض لخفت عليهم من الاختناق من كثرة العناق. نعم هذا مشهد العناق في باب التبانة وجبل محسن كان مشهدا حيا لهذه المقولة. فنعم فليتركوا اللبنانيون بعيدا عن التعبئة والتسييس والخطابات الحادة بين القوى السياسية ومن قادتهم فهم يريدون العيش بأمان الحمد لله أن الخطة الأمنية والتحرك الأمني وهيبة الدولة وهيبة أجهزتها الأمنية عادت وتمارس وتريح المواطن وتريح البلد.
وعند سؤاله عن قدرة الدولة على تأمين الأمن والأمان للبنانيين، وحماية الحدود اللبنانية خاصة في ظل ما يجري على الحدود اللبنانية السورية، اعتبر سلام أن كل شيء يتواصل ويوصل إلى المزيد من الأمن أن كان في الداخل أو على الحدود تدريجيا.
وقال “نعم الكل يعرف أن هناك وضع متمثل بمأساة سوريا وبما تعكسه علينا أن كان على مستوى الإعداد الكبيرة من اللاجئين الأخوة السوريين النازحين الذين أصبح يفوق عددهم المليون في لبنان أي ربع سكان لبنان وهذا غير مسبوق في دولة في العالم وان كان على مستوى المعارك والمسلحين والقتال الدائر في سوريا والذي أيضاً يرشح منه شيء إلى لبنان عبر الحدود وهذا أمر يجب أن نتوصل إلى معالجته بشكل حازم أن شاء الله.
واوضح سلام أننا نتعامل بكثير من الأهبة والاستعداد وكثير من الواقعية ونستعين بكل من يمد يده لنا لتامين المساعدات المادية والمالية على مختلف أشكالها. هناك دول هناك صناديق جاهزة لاستقبال الدعم. نحن والسوريون علاقتنا عريقة تاريخية متواصلة.. التبادل قائم دائماً على مستوى السكان وعلى مستوى الشعب وهذا أمر يساعد … السوريون ليسوا غرباء وهم أشقاء ونحن عندما مررنا في لبنان في ظروف أيضاً عصيبة احتضنا واستقبلنا في سوريا فمن الطبيعي ان نستقبل الإخوان السوريين بكثير من العناية … لكن لا شك ان لذلك آثار اجتماعية وإنسانية اقتصادية صعبة علينا جميعا..
واكد سلام اننا نلتزم بسياسة الناي بالنفس فهي الأفضل من السياسات التي يمكن إتباعها ومشاركة حزب الله في سوريا هو موضوع حساس وهو موضوع غير مريح رئيس الوزراء اللبناني أكد على التزام بلاده بسياسة النأي بالنفس عما يجري في سوريا معتبرا أنها الأفضل من السياسات التي يمكن إتباعها. مؤكدا أن مشاركة حزب الله في سوريا هو موضوع حساس وهو موضوع غير مريح وعلى الجميع أن يسعوا إلى معالجته بالطرق التي تؤمن سياسة النأي بالنفس على أفضل وجه … معتبراً أن التواصل مع قادة حزب الله في هذا الموضوع أمر مطلوب للتوصل إلى شيء يوقف هذا التدخل أو هذا التورط في سوريا ويعيد الأمور إلى نصابها على مستوى لبنان وعلى مستوى السعي الجدي للحفاظ على الوحدة اللبنانية وعلى المناعة اللبنانية وعلى النأي بالنفس.
وقال  سلام  ان الفراغ الرئاسي سيدخل لبنان في مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة وعند سؤاله عن الانتخابات الرئاسية المقبلة قال سلام “انه تأسيسا على ما تم من تشكيل حكومة في ظل ظروف سياسة صعبة جداً وكان تشكيل الحكومة صناعة وطنية أي لم يتم بتدخلات ومبعوثين ومؤتمرات وغيره كما كان يحصل أو حصل في الماضي … تأسيسا على ذلك أي على إرادة القوى السياسة اللبنانية إلى التلاقي والى الاكتفاء بخصوماتها ووضع حد لها وراب الصدع في مساحة عدم الثقة الكبيرة بين تلك القوى مما سبب بشلل وأوضاع دفع لبنان واللبنانيون و مالوا يدفعون منها أثمانا غالية جداً … لذلك فنعم هذا التلاقي في حكومة ائتلافية صناعة وطنية لبنانية أعطانا أمل بان ينسحب أيضاً على انتخابات رئاسة الجمهورية فالذي تمكن من تحقيق هذا الإنجاز منذ أسابيع يمكن له أن يحقق أيضاً إنجاز انتخابات رئاسة الجمهورية… وأنا أتطلع إلى ذلك بكثير من الأمل والرجاء وطبعا أعول كثيراً على مختلف القوى السياسية أن تقارب هذا الموضوع كما قاربنا موضوع تشكيل الحكومة برحابة وبانفتاح وبتفاعل ديمقراطي وليفز من يفوز وليترشح من يترشح فهذه هي اللعبة الديمقراطية وهذا هو المنحى الديمقراطي الذي يجب أن يتعزز في لبنان وإذا ما تم انتخاب رئيس جديد للجمهورية عندها يمكن أن نقول أننا فتحنا جديدة في تعزيز نظامنا الديمقراطي في لبنان وفي ولوج مستقبل مشرق.
وأبرز سلام انني أفضل شخصية معتدلة متزنة مقبولة من الجميع تقدر أن تتعاط مع الجميع وعند سؤاله عما إذا كانت الحكومة جاهزة لاستلام صلاحيات رئاسة الجمهورية في حال حصول فراغ.
 وعن مرشحه لرئاسة الجمهورية يقول سلام إن “الحكومة موجودة والحكومة تقوم بما عليها ولكن أنا قلت منذ البداية نحن لسنا حكومة ملأ الفراغ لا نريد أن نكون كذلك ولا نريد أن نشجع احد على ذلك لأنه إذا ما تم عدم انتخاب رئيس للجمهورية ودخلنا في واقع الفراغ فنعم ساعتها هذه الحكومة أو حتى أي حكومة أخرى لن تكون في وضع مريح… ليس الأمور أن تأخذ الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية وتحل المشاكل أبدا … هذا سيدخلنا في مرحلة صعبة ودقيقة وحرجة…ونعم لست هذا ما أتمناه وارجوه و من هنا ومنذ البداية قلت إن حكومتنا هي حكومة آتية لفترة شهرين لتمرير بعض الأوليات منها الأمن ووضع النازحين السورين والوضع الاقتصادي والمالي وإدارة ثروات البلاد من نفط وغاز وغيره ولكن الأولويات السياسية الكبيرة تبقى استحقاقين دستوريين الأول هو إخراج قانون للانتخابات وانتخاب رئيس للجمهورية … هذه هي مهمتنا وهذه هي أهدافنا في الحكومة وهذا ما ذكرناه بوضوح في بياننا الوزاري…” مضيفا “هذا أمر يتوقف على من سيترشح لنرى، يعني أنا أتمنى أن يكون مرشحي مرشح كل لبناني.. وهو شخصية تقدر أن تقوم بمسؤوليات وبالحمل الصعب في هذه المرحلة الصعبة… ونعم أنا أفضل شخصية معتدلة متزنة مقبولة من الجميع تقدر أن تتعاط مع الجميع ولكن أيضاً أعود وأقول هذا الأمر يتوقف على من هم المرشحين لهذا المنصب علينا أن ننتظر بالأمس بدأت الترشيحات بشخص الدكتور سمير جعجع وربما سيليه ترشيحات أخرى وننتظر لنرى من هي هذه الشخصيات وعلى أساس هذا يبنى على الشيء مقتضاه.” 01
وعن أولويات الحكومة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب يضيف سلام “بكل موضوعية وبكل صراحة أولويات لبنان اقتصاديا هي الأمن إذا ما استقر الأمن انتعش الاقتصاد وإذا ما استتب الأمن تنهض الحركة الاقتصادية في البلد وهذا ما نتمناه على خلفية ما تم تحقيقه على مستوى الأمن … ولكن هذا سيأخذ بعض الوقت ولن يكون بين ليلة وضحاها
وعن عن العلاقات الفرنسية اللبنانية أكد سلام “أن هناك علاقة قديمة بين لبنان وفرنسا هذه العلاقة ليست بقديمة وقد مرت في ظروف مختلفة ويمكنني أن أقول انه في النصف القرن الأخير هي على تقدّم وهي على توطيد وعلى مزيد من التوثيق وفرنسا تحتضن اليوم لبنان في الكثير من همومها.
 هي تواكبه وتتابعه وتدعمه ولا تقصّر في رفض كل ما يحتاج ونحن كلبنانيين، أفرادا وجماعات ومؤسسات وحتى في القطاع الخاص، لنا علاقة مميزة جداً مع فرنسا. نأمل أن ينعكس ذلك على أوضاع البلد بمزيد من الإيجابية.”
وأخيرا اختتم رئيس الحكومة اللبنانية حديثه بتفاؤله بمستقبل لبنان، معتبراً “ان موضوع التفاؤل يرتبط كثيراً بالأوضاع التي يمّر بها لبنان والتي تمرّ بها المنطقة أيضاً. نعم التفاؤل يجب أن يحلّ أيضاً في نفوسنا وفي أفكارنا لنتمكّن من المضي في حلّ مشاكل بلدنا ومواجهة هذا المستقبل. أمّا ما ننتظره من المجتمع الدولي فهو مزيدا من الرعاية والتواصل مع لبنان والكلّ يؤكد ذلك في كل مناسبة. نحن في المقابل نشدّد على أهمية هذه العلاقات مع دول العالم وعلى أهمية موقع لبنان عندها وشهدنا ذلك في عدة مناسبات كان آخرها في المؤتمر الذي انعقد في باريس على وقع المؤتمر الذي انعقد قبله في نيويورك منذ حوالي الستة أشهر ونتج عنه ما يعرف بالمجموعة الدولية لدعم لبنان. نتج عن ذلك أيضاً صندوق دولي بإشراف البنك الدولي وهو المكان الطبيعي لمن يريد أن يدعم ويساعد لبنان ويؤكد على بقائه واستمراره وان يقوم بما عليه ونحن على استعداد للتواصل مع الجميع.”

عذراً التعليقات مغلقة