رئيس جامعة النقل يتخوف من تراجع قطاع نقل المسافرين عند انطلاق الـ«تي جي في»

اقتصادغير مصنف
28 فبراير 2015wait... مشاهدة
رئيس جامعة النقل يتخوف من تراجع قطاع نقل المسافرين عند انطلاق الـ«تي جي في»
رابط مختصر

مكتب الرباط  – محمد بلغريب  –  

قال عبد الإله حفظي،  التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، «إن قطاع النقل الطرقي للمسافرين سيتأثر لا محالة من مشروع التي جي في»، وخصوصا الخطوط الرابطة بين الدار البيضاء وطنجة في المرحلة الأولى، والدار البيضاء ومراكش فيما بعد، وأعطى مثالا بتدني أرباح أصحاب حافلات نقل المسافرين بين الدار البيضاء والرباط بعد انطلاق القطار السريع «عويطة» خلال بداية التسعينيات.
وابرز السيد حفظي، الذي كان يتحدث خلال ندوة بالدار البيضاء خصصت لتقديم معرض «لوجيسترا»، الذي سينطلق في الأسبوع المقبل، أن على وزير النقل والتجهيز إجراء دراسة تحدد تداعيات مشروع «التي جي في» على قطاع نقل المسافرين، موضحا أن الجامعة تثمن ما يقوم به الوزير لإصلاح هذا القطاع، والذي  يعاني من تدني أسعار تعريفة النقل بين المدن والتي لم تتغير منذ منتصف التسعينيات، بالإضافة إلى أن الكثير من المدن أصبحت ترتبط بحافلات النقل الحضري بدل حافلات نقل المسافرين، وهو ما يجعل ظروف الاشتغال بهذا القطاع جد صعبة.
وأوضح رئيس الجامعة أن أهمية قطاع النقل في الاقتصاد الوطني تتجلى في تحقيقه لحصة 6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، و15 في المائة من مداخيل الدولة تأتي من القطاع واستهلاكه لحوالي 35 في المائة من الطاقة، وتشغيله لـ 10 في المائة من اليد العاملة بالوسط الحضري.
وتبلغ حظيرة النقل الطرقي للبضائع حاليا أكثر من 85 ألفا، بينما حظيرة النقل الطرقي الخاص بالمسافرين فاقت 100 ألف محرك، منها 14 ألفا تابعة لشركات، وأوضح حفظي أن حجم الاستثمارات في البنية التحتية للقطاع سجلت نموا كبيرا منذ عشر سنوات، حيث لم يكن المبلغ يتعدى 24 مليار درهم ما بين 1998 و 2002، ليصل في الفترة ما بين 2008 و 2012 إلى أكثر من 110 مليارات درهم.
واكد السيد حفظي أن تفعيل الاستراتيجية اللوجستيكية الجديدة، بحلول سنة 2015 لن تكون الاستراتيجية قد فعلت تماما، وأعرب  بهذا الصدد عن قلق المهنيين من تأخر تطبيق العديد من البرامج المتعلقة بهذه الاستراتيجية، خصوصا فيما يتعلق بالعقار حيث تم تطبيق عقد واحد من أصل العقود التطبيقية العشرة، وطالب بنص قانوني خاص بقطاع النقل الطرقي العمومي يأخذ في الاعتبار خصوصيته، كما عبر عن استياء المهنيين من عدم نجاعة المراقبة على الطرق وعدم تخليق هذا الجانب الذي تحدثت عنه مدونة السير.
وأضاف حفظي ، أن اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها المغرب مع العديد من الدول لم يستفد منها قطاع النقل، حيث إن العكس هو الحاصل، أي أن الدول الأخرى التي وقعت مع المملكة هي المستفيد الأكبر من هذه الاتفاقيات، إذ بلغت تغطية الصادرات بالواردات حوالي 44 في المائة، وهي نسبة ضئيلة تنعكس سلبا على ميزان الأداءات وكذا على احتياطي المغرب من العملة الصعبة.
وأشار السيد حفظي إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، والتي تهم على الخصوص إنجاز 70 منطقة لوجستيكية في 17 مدينة (2080 هكتارا) بحلول سنة 2015، من أجل تسريع وتيرة النمو الاقتصادي بنحو 0.5 نقطة من الناتج الداخلي الخام سنويا، أي ما يعادل 5 نقط من الناتج الداخلي الخام خلال عشر سنوات، الشيء الذي سيمكن من تحقيق ربح اقتصادي مباشر قيمته 20 مليار درهم  وشامل (مباشر وغير مباشر)  قيمته 40 مليار درهم خلال الفترة نفسها، واستثمار بقيمة 60 مليار درهم، ثلثاه من قبل القطاع الخاص، مع خلق 36 ألف منصب شغل جديد بحلول 2015، و100 ألف منصب عند نهاية مدة الاستراتيجية.

عذراً التعليقات مغلقة