راغب علامة: الفنان يصلح ما تفسده السياسة

مشاهير
27 أكتوبر 2013wait... مشاهدة
راغب علامة: الفنان يصلح ما تفسده السياسة
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية  –  

من مطرب إلى مدافع عن القضية الفلسطينية إلى سفير عالمي للبيئة ومناصر للإنسان العربي “المظلوم”، يؤمن المطرب اللبناني راغب علامة، بأن الفنان يُصلح ما تفسده السياسة، وهو ما جعله يُكرس جزءا كبيرا من وقته له من خلال مهامه كسفير النوايا الحسنة في برنامج الأمم المتحدة للبيئة وسفير لـ”المنظمة الدولية لمكافحة الجوع وهدر المواد الغذائية”.
ويحاول علامة التوفيق بين مهامه كسفير في المنظمة الأممية وبين أعماله الفنية الناجحة والتي تخطت الساحة اللبنانية والإقليمية إلى الساحة التركية والدولية، حيث صوّر في العام 2010 ثنائي غنائي مع الفنانة العالمية شاكيرا، كما نجح العام الماضي في ثنائي غنائي مع الفنانة التركية اسكين نورينغي.
وتعاونه الغنائي مع نورينغي، كان له هدف إضافي، وفق ما قاله في مقابلة مع وكالة الأناضول، وهو “الانفتاح العربي – التركي على عكس ما تقدمه السياسة – للأسف – وهو الخلاف العربي – التركي”.
وأعرب عن إيمانه بأن “الفنان يصلح ما تفسده السياسة”، قبل أن يضيف “معظم الألحان العربية
الرائعة هي تركية الأصل”.
ويستعد المطرب اللبناني الشهير للمشاركة في مؤتمر “التغير البيئي”، الذي سينعقد الاثنين
المقبل في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتسليط الضوء على المخاطر البيئية التي تتهدد مجتمعاتنا العربية والتوعية بوجوب المحافظة على مواردها الطبيعية.
ويحاول علامة تخصيص الوقت والجهد اللازم لممارسة المهام المطلوبة منه على المستوى الإنساني والبيئي، لكنّه يلفت في الوقت نفسه الى أن كونه سفيرا للنوايا الحسنة للبيئة لا يعني أن هناك دور تنفيذي له.
وأضاف علامة: “هناك أشخاص يعتقدون أن كوني سفيرا للنوايا الحسنة للبيئة يعني أن لي دور تنفيذي، ولكن الواقع ليس كذلك باعتبار أن مهامي تقتصر على نشر الوعي والظهور إعلامياً والمشاركة في المؤتمرات والندوات لايصال
الرسائل المطلوبة”.
وفيما نفى أن تكون وزارة البيئة اللبنانية قد طلبت منه القيام بأي عمل أو مجهود مؤخرا انسجاما مع لقبه كسفير النوايا الحسنة في برنامج الأمم المتحدة للبيئة في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا، حذّر من أن الوضع البيئي في منطقتنا “يتدهور .. بل تخطى تدهوره الخط الأحمر”.
وحذر من “كوارث بيئية كبيرة” آتية بدأت بعض ملامحها تظهر من خلال موجات التسونامي، التي ضربت أكثر من بلد، مشددا على ضرورة اتخاذ قرارات واضحة وصياغة قوانين تحمي طبقة الأوزون لوقف التدهور البيئي الحاصل.
اهتمامات علامة لا تقتصر على البيئة، فمناصرته للقضية الفلسطينية جعلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمنحه في يونيو/ حزيران الماضي الجنسية الفلسطينية.
وعن هذه التجربة قال علامة: “لطالما كنت حاملا القضية الفلسطينية في وجداني قبل حصولي على الجنسية، فدائما أشعر أن الشعب الفلسطيني مظلوم ومقهور من القريب والبعيد وقد توجر به سياسياً بشكل كبير، كما أُجبر على حمل السلاح وظهر بصفة لا تشبهه  نتيجة الظلم الذي تعرض له”.
وعمّا إذا كان يُعرّف اليوم عن نفسه على أنّه لبناني – فلسطيني، شدّد علامة على أنّه “إنسان” قبل أي شيء آخر، وأضاف:”لو لم أكن لبنانيا أو فلسطينيا كنت سأدافع عن هذه القضية الانسانية بامتياز .. كيف ترانا نستوعب طرد ملايين من البشر من منازلهم وأرضهم ليجدوا أنفسهم يقيمون بمخيمات، لا يستطيعون العمل أو السفر أو حتى التعلم .. بل تحولوا إلى مجموعة تتلقى المساعدات فقط وباتت قضيتهم عرضة للمزايدات السياسية بين الدول”.
وخصص علامة جزءا كبيرا من وقته العام الماضي لبرنامج “آراب أيدول” للمواهب الغنائية، وهو ترأس لجنة التحكيم التي يؤكد انّه مستمر بترؤسها في الموسمين المقبلين.
واعتبر أن الموسم الماضي من “آراب آيدول” كان – بشهادة الجميع – موسما “ناجحا جداً وحصد على نسبة مشاهدة كبيرة جداً فاقت الموسم الأول، كما أثمر عن مجموعة من الفنانين أفضل من الموسم السابق”.
وعن كثرة برامج اكتشاف المواهب الفنية على الفضائيات العربية، شدّد على أن كل برنامج مرهون بنجاحه الخاص، وكل برنامج يتكلم عن نفسه، قائلا: ”أن يكون هناك عدد كبير من الفنانين أفضل من أعداد من المسلحين”.
وتطرق علامة للوضع العام في العالم العربي، معتبرا أن “الانسان العربي مظلوم أينما وجد”.
وانتقد “الثورات العنيفة”، معتبرا أنّها “لا تؤدي إلى أي نتيجة سوى المزيد من القتل والأذى والفساد”، وأردف قائلا: “السلم أقوى من العنف، فالتظاهرات السلمية تؤدي الى نتيجة أقوى بكثير من العنف لأنها تحرج السياسيين”.
ودعا علامة الشعب اللبناني لـ”انتفاضة سلمية” للمطالبة بحقوقه، لأنّه “للأسف منقسم بسبب التعبئة ومن الصعب أن يتفق .. حتى على لقمة العيش أو يعترض على الضرائب والفساد”، واصفا سياسيي لبنان بـ”الموظفين لدى دول هنا
وهناك”. وأوضح أن المطلوب اولاً ان ينتفض الشعب اللبناني بوجه زعمائه “ففي ظل تأليه الزعيم
من الصعب الوصول إلى حل”.
وبعكس السنوات الماضية، يفضّل علامة حاليا تحضير أغاني منفردة – وليس باطار ألبوم متكامل-، ”لأن الوضع السياسي غير مشجع، فانفجار واحد يمكنه أن يقضي على عمل فني نتعب عليه سنوات وسنوات”، وفق علامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.