رجال الأعمال المغاربيون يخرجون بتوصيات لتعزيز الاندماج الاقتصادي

غير مصنف
19 فبراير 2014wait... مشاهدة
رجال الأعمال المغاربيون يخرجون بتوصيات لتعزيز الاندماج الاقتصادي
رابط مختصر

مراكش (المغرب) العرب الاقتصادية –
اختتم أخيرا في مراكش المنتدى الثالث لرجال الأعمال المغاربيين بتقديم نتائج دراسة تضمنت عدة اقتراحات وتوصيات لتعزيز الاندماج الاقتصادي المغاربي، بعد ربع قرن على تأسيس اتحاد المغرب العربي.
واوصى البيان الختامي بضرورة “الإسراع بتفعيل فضاء اقتصادي مغاربي مندمج للتمكن من رفع التحديات الحالية و مواجهة التجمعات الاقتصادية الإقليمية والجهوية”.
وحسب الأرقام الرسمية المقدمة خلال المنتدى فإن حجم المبادلات التجارية المغاربية البينية هو ألاضعف في العالم بنسبة لا تتجاوز 3% من إجمالي ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻻﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭية مع ﺍﻟﺨﺎﺭج.
في المقابل يصل حجم هذه المبادلات إلى أكثر من 60% بين ﺩﻭل الاتحاد ﺍلاوروبي ﻭ56% بين ﺩﻭل مجموعة أميركا الشمالية ﻭ23% بين ﺩﻭل ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍلاقتصادية لجنوب وشرق آسيا ﻭ13% بين ﺩﻭل مجموعة الكوميسا ﻭ19% بين دول تجمع الساحل والصحراء.
وأوصى المشاركون أيضا ب”ضرورة الربط بين أسواق دول الاتحاد وخلق المناخ القانوني المناسب لذلك عبر ضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال”، مع “ضمان حرية الاستثمار والتملك عملا بمبدأ المساواة بين المتعاملين الاقتصاديين في كافة الدول المغاربية”.
وتأتي هذه التوصيات في وقت ما زالت المشاكل الحدودية بين بلدان الاتحاد قائمة خاصة بين الجزائر والمغرب المغلقة حدودهما منذ 1994، ما يقف عائقا ما بين تنقل السلع والأفراد والخدمات.
واعتبرت مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال لفرانس برس ان “المشاكل الحدودية لم يعد لها التأثير نفسه كما في الماضي، فالمعاملات التجارية والاقتصادية تتم اليوم عبر وسائل الاتصال الحديثة ونحن نفضل أن نكون متفائلين وبنائين”.
وحث المشاركون من ناحية ثانية على “ضرورة تحرير المبادلات التجارية عبر الإسراع في مرحلة أولى، على التوقيع على مشروع اتفاقية التبادل الحر بين الدول المغاربية”، مع “تبسيط وتنسيق السياسات والإجراءات التجارية والجمركية” و”تنسيق قواعد المنشأ بين الدول المغاربية”.
وبالنسبة للبنية التحية أوصى رجال الأعمال ب”الإسراع باستكمال البرامج المغاربية ذات الصلة وتكثيف الربط المباشر السككي والطرقي والبحري والجوي مع ضمان العبور وتيسير إجراءاته بين دول الاتحاد”، إضافة الى “الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة بين دول الاتحاد”.
أما على الصعيد المصرفي ينتظر انعقاد الجمعية التأسيسية للمصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية عام 2014، ومن بين مهام هذه الآلية المصرفية “تحسين القدرات التمويلية والمصرفية وتوفير المعلومات وآليات التحويل لدول الاتحاد”.
وبخصوص الانظمة الضريبية دعا المشاركون الى “تحيين الاتفاقية الخاصة بتفادي الازدواج الضريبي وإرساء قواعد التعاون المتبادل في ميدان الضرائب على الدخل كي تتلاءم مع الأوضاع الاقتصادية الجديدة”.
وأورد البيان الختامي توصيات أخرى خاصة ب”التعاون الإداري المتبادل” و”تسهيل تبادل المنتجات الفلاحية ومنتجات الصيد البحري” و”ترشيد استعمال الطاقة واستخدام الطاقات المتجددة” مع “إنشاء سوق موحدة للطاقة في البلدان المغاربية”.
هذا وخرج رجال الأعمال المشاركون بدراسة خاصة ب”التجارة والاستثمار في الدول المغاربية”، تضمنت خطة عمل على مدى خمس سنوات ل”تذليل المشاكل” الواردة في التوصيات بغرض “الرفع من تنافسية المنطقة” مع باقي التجمعات الاقتصادية العالمية.
واضافت شقرون “سنرفع هذه الخطة الى سياسيي المنطقة ونسهر على تتبعها من أجل التنفيذ، لأنه لم يعد لنا اليوم من خيار سوى التعاون من أجل تحقيق فرص الشغل والرفاه الذي تنتظره شعوب المنطقة”.
واتفق أعضاء الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال على عقد الاجتماع الأول يوم 20 مارس 2014 في الدار البيضاء، من أجل “إعادة هيكلة الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال ومتابعة أشغاله” إضافة الى تتبع “كيفية تنفيذ خطة العمل المقترحة في الدراسة المذكورة.
كما اتفق المشاركون “على عقد اجتماع في آخر مارس 2014، للاتحاد مع المفوضية الأوروبية لبحث سبل التعاون و
الشراكة والدعم بين المؤسستين”، على ما أورد البيان.
وقال نص البيان الختامي ايضا ان المنتدى الثالث للمقاولين المغاربيين عرف “مشاركة ما يفوق 1200 من نساء ورجال الأعمال من كافة دول اتحاد المغرب العربي، ومن دول أفريقيا الغربية جنوب الصحراء، وممثلين عن القطاع العام والمنظمات والمؤسسات المغاربية والجهوية والدولية”.
ويساهم الاتحاد المغاربي لأصحاب الأعمال حسب أهدافه المعلنة في “استراتيجيات التنمية عن طريق تنشيط والرفع من المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة البينية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة المغاربية”.
وتأسس الاتحاد المغاربي لرجال الأعمال سنة 2007، عقب مبادرة مغربية لتجاوز الخلافات السياسية خاصة مع
الجزائر التي أعلن فتح الحدود معها من طرف واحد.
ويضم هذا الاتحاد كلا من “الاتحاد العام لمقاولات المغرب” و”الاتحاد الجزائري لأصحاب العمل”، و”مجلس أصحاب العمل في ليبيا”، و”الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعة التقليدية”، و”الاتحاد الوطني لأصحاب العمل الموريتاني”.
وتضم المنطقة المغاربية 90 مليون نسمة (110 ملايين في 2025)، 30% يقل عمرهم عن 15 سنة، وحققت في 2012 ناتجا محليا خاما يقدر ب430 مليار دولار، ومتوسط نمو ب4,8%، وهو غير كاف حسب المشاركين لحل معضلة بطالة الشباب، مقارنة مع دول مثل تركيا (791 مليار دولار) أو إسبانيا (1350 مليار دولار).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.