رشيد درباس : طاقة لبنان لاستيعاب اللاجئين تخطت كل المعايير وضربت كل الأرقام القياسية

عربي و دولي
3 أبريل 2014wait... مشاهدة
رشيد درباس : طاقة لبنان لاستيعاب اللاجئين تخطت كل المعايير وضربت كل الأرقام القياسية
رابط مختصر

باريس – العرب الاقتصادية – نضال شقير –

في حديث خاص لإذاعة مونت كارلو الدولية أجراه الزميل نضال شقير، أكد وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس أن الحكومة اللبنانية تنظر بعين القلق وعدم الارتياح نتيجة تزايد أعداد اللاجئين السوريين في لبنان وذلك مع تخطي عدد اللاجئين السوريين في لبنان المسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين المليون لاجئ. خاصة وأن هذا العدد لن يتوقف عند هذا الرقم لأن عمليات النزوح مستمرة، وذلك بسبب استمرار الحرب في سوريا. الوزير اللبناني اعتبر أن “الآثار السلبية يتحملها لبنان بالدرجة الأولى قبل أي دولة مجاورة وهذا أمر واضح جداً وصارت الجغرافيا تنؤ بهذه التضاريس الجديدة، وعليه لبنان اليوم وجدها مناسبة لقرع كل نواقيس الخطر أمام اذان المجتمع الدولي والعربي والمنظمات الدولية والدول المانحة. مؤكداً أن لكل شيء طاقة على الاحتمال، وان الطاقة اللبنانية تخطت كل المعايير وضربت كل الأرقام القياسية، خاصة عندما يشكل النازحون السوريون ربع سكان لبنان. معتبراً أن هذا العبء لا تحتمله دولة متطورة ومتقدمة، فكيف لدولة تعاني في شؤون الأمن والسياسة والحروب المتتالية على أرضها كلبنان.” درباس قال إن وصول عدد اللاجئين السوريين إلى المليون سيدق ناقوس الخطر في اذان الحكومة اللبنانية وعليه أن تبرر الحكومة خطط واضحة قريبة جدا وبدون إبطاء للتعاطي مع ملف اللاجئين السوريين بالتعاون مع المجتمع الدولي.. وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني اعتبر أن “المليون هم المسجلون فقط بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهو العدد الذي يتلقى مساعدات من المفوضية… معتبراً أن هناك سوريين ميسورين يعيشون في لبنان غير مسجلين لدى المفوضية… إضافة إلى من يدخل عبر المداخل غير الشرعية وهؤلاء أيضا لا يسجلون أنفسهم لدى المفوضية وعليه فأنني أظن أن العدد الفائض عن المليون لا يمكن أن يقل عن 200 ألف لاجئ.” وفي رده على سؤال حول مخاوف الدولة اللبنانية من تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية في لبنان نتيجة استمرار توافد اللاجئين السوريين إليه رأى درباس أن “الأعمى يرى أن التداعيات الأمنية ستكون وخيمة. حيث أن الدولة اللبنانية تسعى جهدها لفرض سيطرتها على كامل أراضيها ولكنها حتى اللحظة لم تفعل، فكيف لدولة كلبنان أمنها وجيشها منتشر في كل البقاع أن تتحمل نزوح مليون لاجئ سوري جاؤوا بكل مشاكلهم واختلافاتهم… معتبراً أنه ربما يكون هناك مقاتلون يأتون أيضا إلى لبنان…” أما بالنسبة للتداعيات على الاقتصاد اللبناني فأكد درباس أن النتائج قوية وأنها تطال كافة القطاعات فمثلا لبنان يشتري من سوريا 100 ميغا وات والسوريون في لبنان يستخدمون 150 ميغا وات، وأن الدولة تشتري بالسعر العادي والسوريون في لبنان في حال دفعوا فاتورة الكهرباء فهم يدفعوا ثمن السعر المدعوم. موضحاً “أن البنك الدولي قد اقر أن لبنان بحاجة لمساعدة عالية قدرها 2 مليار و200 مليون دولار … أما الدراسات الإستراتيجية التي وضعتها الوزارة فهي تتحدث عن 7 مليار و500 مليون دولار هي قيمة الأضرار الاقتصادية التي لحقت بلبنان.” وعن رضاه عن المساعدات المقدمة إلى لبنان من قبل المجتمع الدولي يقول رشيد درباس إنه “لم يصل سوى نصف المبلغ المقرر لمساعدة اللاجئين السوريين العام الماضي والآن المبلغ الذي وصل لم يتخطى ال 14 بالمائة للسنة الجديدة بينما هو يجب أن يكون 25 بالمائة وفقاً لتقييم المساعدات على كامل العام، وإن المساعدات لا تصل وفقا لما هو مقرر.. مؤكداً أن لبنان يحتاج إلى مؤازرة سياسية من المجتمع الدولي… تبدأ من كف المجتمع الدولي عن التفرج عما يحدث في سوريا… إضافة إلى الأخذ باقتراح إقامة مخيمات آمنة للاجئين السورين داخل الحدود السورية..” واختتم وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس حديثه بالقول إن اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والسياسية يشعرون بالخطر ذاته.. وإن هذه المشكلة تواجه الشعب اللبناني كمكون وليس كطوائف…

عذراً التعليقات مغلقة