شبح العنوسة والزوجة الثانية ..

غير مصنف
6 أغسطس 2013wait... مشاهدة
شبح العنوسة والزوجة الثانية ..
رابط مختصر

عندما تجد المرأة نفسها أمام أحد الخيارات الصعبة. إما أن تكون عانس وتتلقى كلمات المجتمع ونظراته القاسية .. وإما أن تكون الزوجة الثانية وتتلقى ألمها وإحساسها.. وقد يكون بعض الأحيان كلمات شديدة القسوة من المجتمع.. أو الإهمال بعد الزواجعندما تتعدى الفتاة العمر عن الثلاثين يبدأ شبح العنوسة يطاردها وأسرتها.
والكلمات المعتادة من الأسرة فى مثل تلك الحالات: “لقد كبرت ابنتنا ولم تتزوج”.. “لقد تخطاها قطار الزواج”.. كلمات مؤلمة للفتاة .عندها تبدأ الفتاة من التفكير بقبول اىرجل وان كان متزوج أو يكبرها بكثير … فهي تحلم بالزوج والفستان الأبيض وليلةالزفاف والأسرة والأطفال وأسرتها تحلم بأن تتزوج الفتاة ولا تصبح عانس ..ولكن تغيب عنها المشكلة هنا أنها تزوجت نصف رجل .أي ستعيش نصف حياة .وان ما حلمت به كان مجرد حلم لم يتجاوز خيالها.. وأنها تزوجت لأسباب تختلف تماما عما توقعت.. وكان عليها أن تدرك أن لقب “عانس” يظل أفضل كثيرا من لقب “الزوجة الثانية”.. والكلمة تكاد لا تطلق على الفتاة وحدها وإنما على الرجل أيضا عندما يفوته قطار الزواج يقلق الأهل ويبحثوا له عن زوجة بأي ثمن.. فهى تهمة للطرفين ولا يفكروا أنها الأقدار..
وهنا نجد أن حل كلمة عانس بالزواج من أيرجل متزوج ما هى إلا مأساة كبيرة جدا لأنها تبنى سعادتها على زوجة وأسرة أخرى لا ذنب لها ..وهنا تعيش الفتاة صراعين بين ما كانت تحلم به وبين زوج يعيش حياتين يبدأ الحياة معها بالاعتذار لها وانه كان يتمنى رؤيتها أولا لأنه تزوج زوجته دون رغبته وكانت رغبة أسرته .ولكن هل يعيش احد حياة وعشرة بدون موافقته ورغبته بها .. الإجابة لا طبعا لأن العشرة لا تأتى إلا من خلال موافقة الطرفين ورغبتهم بها..وكان يجب أن تكتشف هذه الأكذوبة ولكنها هي أيضا تريد أن تعيش الكذبة لتهرب مننفسها.وبمرور الوقت تكتشف مرارة الواقع الأليم …انه رجل ولا يريد بحياته غير إرضاء رغباته وتصبح الثانية كالأولى .. والرجل أحيانا يكون كالصياد الماهر دائما يبحث عن فريسة سهلة .. تهرب من لقب عانس ويستلذ بهذه المتعة.
عليكى اختى الهاربة من لقب عانس أن تبدئي بالبحث عما يعوض هذا الألم بحياتكبدلا من أن تعيشي بنصف قلب ونصف حياة.. فالكلمة أحيانا تكون أهون من عذاب حياة باردة يشوبها الألم والإحساس الدائم بالنقصان والتفكير هل هو يومى أو يومالأولى .. وتصبحي بدائرة لا تتحكمي بها .. أبعدى هذا الشبح عنك وعن خيالك بالبحث عن ذاتك وعن قوتك داخل نفسك ببناء حياة تكونى انتى ملكتها وان لم يكن بها رجل ..
 اثبتي لمن حولك انكي قادرة على ان تكوني قوية بعلمك وأدبك واحترامك لذاتك وكيانك ..عليكى أن تختاري بين حياة مليئة باحترامك لشخصك ودون مرار وتعذيب لكي ومن ستكون معك فى العذاب ..وأن تدخلى مربع الألم …و وتعيشى في نفس المأساة إما بزواج الزوج مرة أخرى أو تصبحي مطلقة عليكى ان تختارى بين كرامتك وبين كلمة قد تكون ليس لها اى واقع لديك.

حققى أحلامك بنجاحك واثبات ذاتك واتركي المولى عز وجل يقدر لكي الأقدار فهوالخالق … مع تمنياتي للجميع بحياة رائعة.

 هافيناز فوزي – كاتبة وصحافية مصرية 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.