شركات أمريكية تعتزم إستثمار 14 مليار دولار في القارة السمراء

غير مصنف
6 أغسطس 2014wait... مشاهدة
شركات أمريكية تعتزم إستثمار 14 مليار دولار في القارة السمراء
رابط مختصر

واشنطن – وكالات الأنباء –

 واصل قادة الولايات المتحدة والدول الأفريقية في واشنطن أخيرا قمة تستهدف تعزيز التجارة والإستثمارات بين أمريكا والقارة الأفريقية التي يتركز القسم الأكبر من تجارتها مع أوروبا والصين.
وتبحث القمة قضايا عدة أبرزها التعاون الإقتصادي، بين القارة النامية بقوة والقوة الإقتصادية الأولى عالميا، وتركز القمة على قضايا مثل الزراعة، والبنية التحتية، التبادل التجاري، وقضايا اُخرى ذات طابع سياسى مثل الحكم، والتهديدات الأمنية، والديمقراطية.
وأعلن الرئيس باراك اُوباما ان عددا من الشركات الأمريكية التزمت بإستثمار 14 مليار دولار في القارة السوداء. 
وستركز تلك الإستثمارات التي لم يحدد بعد جدولها الزمني، على قطاعات البناء والطاقة النظيفة والمصارف وتكنولوجيا المعلومات.
وبعد ان خصص يوم القمة الأول (الإثنين) للديمقراطية وحقوق الانسان، تركزت أعمال القمة أمس للعلاقات الإقتصادية والتنمية. 
وتأمل الإدارة الأمريكية وعمالقة الصناعة في إقامة علاقات إقتصادية متينة مع أفريقيا، أحدى المناطق الواعدة في الكرة الارضية التي تسجل اعلى نسبة نمو مقارنة مع بقية انحاء العالم. ويتوقع صندوق النقد الدولي ان يبلغ النمو 5.8٪ خلال 2015.
وفيما تبقى الولايات المتحدة اكبر مصدر إستثمار في القارة، انحصرت إستثماراتها في قطاعي النفط والغاز.
وعمدت الصين وأوروبا إلى تعزيز مواقعهما في مجال البنى التحتية والصناعة والتجارة حيث يبلغ حجم التجارة الصينية مع أفريقيا اكثر من ضعفي حجم تجارة الولايات المتحدة.
وكان الزعماء الأفارقة قد حثوا الولايات المتحدة أمس الأول على تجديد برنامج يمنحهم مزايا تجارية من بينها إعفاء صادرات أفريقية من رسوم جمركية بمليارات الدولارات، وتمديد العمل به لمدة 15 عاما، وقالوا إنه سيعزز العلاقات التجارية ويدعم التنمية في القارة.
وقال رئيس جنوب أفريقيا، جاكوب زوما، وهو واحد من نحو 50 زعيما أفريقيا يزورون واشنطن للمشاركة في القمة التي تستمر ثلاثة أيام ان تجديد «قانون النمو والفرص الأفريقي» الذي ينتهي العمل به العام المقبل من الموضوعات الرئيسية في المحادثات التي تجري هذا الاُسبوع.
وقال زوما في لقاء نظمته غرفة التجارة الأمريكية أمس الإثنين «تحظى نحو 95 في المئة من الصادرات الأفريقية بمعاملة تفضيلية بموجب قانون النمو والفرص» ليضم صوته لأصوات المطالبين بتمديد العمل بالقانون.
وتابع «نحن على ثقة تامة بأن الولايات المتحدة بإقرارها تمديد قانون النمو والفرص ستدعم التكامل والتصنيع وتطوير البنية التحتية في أفريقيا. أنا على يقين بأن الأمريكيين لن يفوتوا هذه الفرصة».
وتحرص الإدارة الأمريكية على تمديد العمل بالبرنامج، ولكن لم تنه بعد من بلورة التفاصيل الخاصة بمدة سريانه وإصلاحات محتملة مثل أضافة منتجات جديدة معفية من الرسوم.
وقال وزير تجارة جنوب أفريقيا روب ديفيز إن الدول الأفريقية اقترحت توسيع نطاق المنتجات التي يغطيها البرنامج لتشمل المزيد من المنسوجات والمنتجات الزراعية، لكنه لا يرى ضرورة لإجراء إصلاحات كبيرة.
وأبلغ ديفيز الصحافيين «كانت رسالتنا أننا لا نرى خللا في قانون النمو والفرص الأفريقي ومن ثم لا نرى حاجة لإصلاحه».
وبدأ العمل بالقانون في عام 2000 وجرى تجديده بالفعل قبل الموعد الأصلي لانتهاء العمل به في عام 2008 ليستمر سريانه حاليا حتى 30 سبتمبر/أيلول 2015. وتستفيد نحو 40 دولة أفريقية من البرنامج.
وبلغت قيمة الصادرات المتجهة من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى الولايات المتحدة – وعلى رأسها النفط – بموجب قانون النمو والفرص وإمتيازات تجارية اُخرى 26.8 مليار دولار في عام 2013.
من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الأول ان الأيدي العاملة في أفريقيا ستصبح أكبر مما لدى الهند أو الصين عام 2040، وأن أفريقيا  تستطيع أن تكون «سوق المستقبل»، لأنها تمتلك الموارد والطاقات، وتمتلك القدرة على معرفة كيفية إدارة الاُمور.
وأضاف الوزير الأمريكي في مؤتمر وزراء الدول الأفريقية في البنك الدولي  في العاصمة واشنطن أنه «منذ عام 2000 زادت الاُصول المصرفية لأكثر من الضعف، بينما شهد قطاع الإتصالات الزيادة نفسها تقريباً منذ عام 2004»، مقتبساً عن الرئيس الأمريكي باراك اُوباما عبارة «أفريقيا هي مركز جديد للتنمية العالمية».
وأكد كيرى على عمل بلاده الجاد لنقل إستثمارات أمريكية إلى أفريقيا، قائلا « نريد ونعمل بشكل جاهد لتشجيع الشركات الأمريكية على الإستثمار في أفريقيا»، مشيراً إلى أن أفريقيا اليوم تمثل محطة للإستثمار والسياحة الأمريكية، وأنه اصبح من الممكن في السنين المقبلة أن يحل الإزدهار بدلا من الفقر وأن ينتصر التعاون على الصراع.
وتحاول الولايات المتحدة التقرب إلى القارة السمراء، خاصة مع تسابق عالمي لغزو أفريقيا إقتصاديا، حيث عقدت الصين، والهند، واليابان، وحتى أوروبا قمما مماثلة جمعتها ودول القارة الصاعدة، لبحث قضايا التعاون الإقتصادي.
وأظهرت أرقام أصدرها معهد بروكينغز مؤخرا أن حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، بلغ 60 مليار دولار، في حين تصل حجم التجارة بين الصين وأفريقيا، إلى 170 مليار دولار في عام 2013 .
 ورغم ان الولايات المتحدة مازالت تستثمر في أفريقيا أكثر من أي بلد آخر، الا أن حجم التجارة بين الصين وأفريقيا الآن تجاوز نظيرتها بين الولايات المتحدة والقارة السمراء وذلك منذ عام 2009.
وأورد تقرير أصدرته اللجنة الإقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، مطلع الشهر الجاري، في العاصمة الإثيوبية أديس إبابا، ان التجارة بين الدول الأفريقية مع الصين مثلت 60٪ من اجمالي التعاملات التجارية لدول القارة.  
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي، في كلمته بمؤتمر وزراء الدول الأفريقية في البنك الدولي أن مناجم أفريقيا الحقيقية وإستثماراتها لاتكمن في البلاتينيوم والذهب والنفط، ولكن في مواهب وقدرات وتطلعات شعوبها، وأن إدارة اُوباما بأكملها تريد أن تطلق الإحتمالات المبشرة في سبيل خدمة شعوب أفريقيا وخلق رخاء أعظم في العالم، وذلك في اشارة إلى الموارد البشرية التي يمكن أن تسهم أفريقيا في مد العالم بها.
وبلغ حجم الإستثمارات الأجنبية، في أفريقيا 56 مليار دولار، في عام 2013، بإرتفاع قدره 6.8 ٪ مقارنة بعام 2012 حيث بلغت 53 مليار دولار، وفقا لبيانات الأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) .
وأظهر مسح أجرته مؤسسة «إرنست آند يونغ» المتخصصة في الخدمات المالية، في مايو/ آيار الماضي، أن الولايات المتحدة احتلت المركز الثاني، في قائمة الدول التي تقوم بالإستثمار المباشر فى أفريقيا، بنصيب 78 مشروعا فى عام 2013 بإنخفاض 20 ٪ عن عام 2012 .

عذراً التعليقات مغلقة