صحيفة عمانية : بائع السمك المغربي ليس بوعزيزي جديد

غير مصنف
7 نوفمبر 2016wait... مشاهدة
صحيفة عمانية : بائع السمك المغربي ليس بوعزيزي جديد
رابط مختصر

صحيفة عمانية : بائع السمك المغربي ليس بوعزيزي جديد

عمان – العرب الاقتصادية – محمد البيباني  –

اوردت أخيرا صحيفة الشبيبة العمانية تحت عنوان ” «بائع السمك» قد لا يكون نسخة مغربية من «بوعزيزي» تونس ” جملة مؤشرات اشارت خلالها الى خصوصية الحالة المغربية واعتبرتها حائلا دون تطور الاحداث وفق النموذج التونسي الذي شهد ثورة عقب مقتل محمد البوعزيزي عام 2001 و تناولت تطورات المشهد المغربي عقب حادثة مقتل بائع السمك والتظاهرات اللاحقة لها حيث استهلت الصحيفة تحليلها معتبرة ان بدايتة الاحداث قد تكون واحدة، لكن خصوصية الحالة المغربية من جهة، وتوقيت الأحداث من جهة أخرى يعززان الآمال في تجنيب الرباط النتائج نفسها.
واستطردت الصحيفة العمانية بالقول انه في العام 2011 كان الشعب التونسي على موعد مع مأساة محمد البوعزيزي الشاب الفقير الذي أحرق نفسه احتجاجاً وأصبح أيقونة ثورة سرعان ما انتشرت في العديد من الدول العربية.
اليوم وفي الجوار التونسي تتجدد المأساة في المغرب ولكن بسيناريو وأبطال آخرين. رغم تشابه الأحداث إلى حد التطابق إلا أن اختلاف الظروف المحيطة مغربياً وعربياً من المرجح أن يلقي بظلاله على التطورات وقد يقود إلى سيناريو مغاير خلال الفترة المقبلة.
واستندت الصحيفة الى جملة مؤشرات رجحت من خلالها الاتجاه للتهدئة وعدم التصعيد من قبل المحتجين حيث اشارت الى انه من المرجح أن المغاربة يدركون جيداً مآلات الربيع العربي ونتائجه في كل الدول التي احتضنته وسارت في مواكبه ورددت شعاراته التي لم يتحقق منها شيئاً على الإطلاق.
من هنا يمكن التكهن بأن ما يحدث في المغرب راهناً لن يكون نسخة جديدة مما حدث في تونس من قبل، وأنه لن يكون أكثر من تعبير عن حالة غضب تستطيع بعض الإجراءات احتواءه وهو ما انتبهت إليه الرباط وبدأت في مساره وبادرت بمعاقبة المسؤولين عن الجريمة قبل استفحال الأزمة وارتفاع سقف المطالب.
وفي سياق اشادتها باستجابة السلطات المغربية اشارت الشبيبة الى انه على صعيد التحركات المغربية لامتصاص الغضب صار شبه مؤكد أن «رؤوساً» ستسقط على خلفية قضية بائع السمك، محسن فكري، الذي مات «مطحونا»، يوم الجمعة الفائت، داخل شاحنة للنفايات، احتجاجاً على مصادرة سلعته.
والمحت في سياق ذلك ما أشارت إليه مصادر حقوقية مغربية من أن ثلاثة مسؤولين بمدينة الحسيمة اعتُقلوا، على خلفية التحقيقات. واضافت حسب المصادر ذاتها قامت السلطات باعتقال قائد المقاطعة الرابعة بمدينة الحسيمة ونائبه وكذلك الطبيب البيطري الذي أصدر تقريراً بفساد بضاعة بائع السمك والتي بموجبها تمت مصادرتها من قِبل عناصر الشرطة المختصة.
ومن جانب آخر، تم مساء الاثنين أيضاً إطلاق سراح أصدقاء محسن فكري الثلاثة بعد الاستماع إلى أقوالهم حول الواقعة، بصفتهم شهوداً. يذكر أن ملك المغرب محمد السادس كان قد أعطى تعليماته لوزير الداخلية محمد حصاد بفتح تحقيق في ظروف وفاة فكري.
وزير الداخلية من جانبه أكد عزمه على تحديد ملابسات الحادث، مشدداً على أنه «لم يكن يحق لأحد معاملة الضحية بهذه الطريقة»، وقال: «لا يمكن أن نقبل أن يتصرف مسؤولون على عجل وبغضب، أو في ظروف تنتهك حقوق الناس». من جهة اخرى وحول سقف المطالبات اكدت الصحيفة العمانية على انه رغم خروج آلاف المغاربة إلى الشوارع في مدينة بشمال البلاد لليوم الرابع إلا أن المتابع لتلك التظاهرات يلمح وجود سقف ثابت لمطالباتها لم تتجاوزه يوماً بعد يوم مثلما حدث في تجربة الربيع العربي.
وحول خصوصية الحالة المغربية اشارت الشبيبة الى جملة اسباب كانت حاسمة في تجنيب المغرب المخاطر التي عصفت بدول في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط جراء الربيع العربي. السبب الأول، من وجهة نظر الدورية العمانية ، الذي خفف من حدة آثار الربيع العربي على المغرب هو قدرة الملك محمد السادس على استباق مطالب الشعب، حيث أعلن بعد شهر واحد فقط من اندلاع احتجاجات شعبية سابقة عن إصلاح دستوري شامل، وهو الإصلاح الدستوري الذي «عزّز من دور البرلمان، ونص على حقوق الإنسان والحريات الفردية».
واضافت قائلة ” ان العامل السياسي ليس العامل الوحيد الذي يميز هذا «الاستثناء المغربي»، بل هناك المعطى الاقتصادي الذي لا ينبغي إهماله والمحت الى الاجراءات الاقتصادية التي أطلقها الملك محمد السادس خلال السنوات العشر الفائتة مؤكدة انها مكنت من «إيجاد طبقة متوسطة حقيقية»

عذراً التعليقات مغلقة