صندوق النقد الدولي يدعو مصر لتعزيز إصلاحاتها الاقتصادية لتستفيد من النمو العالمي

24 ساعةاقتصادسلايدر 1
7 مايو 2018wait... مشاهدة
صندوق النقد الدولي يدعو مصر لتعزيز إصلاحاتها الاقتصادية لتستفيد من النمو العالمي
رابط مختصر

القاهرة – العرب تيفي –

قال مسؤول في «صندوق النقد الدولي» خلال مشاركته أمس الأول في مؤتمر اقتصادي في القاهرة ان مصر سيكون عليها تعزيز إصلاحاتها المدعومة من الصندوق وتشجيع نمو القطاع الخاص بصورة أكبر إذا كانت تريد الاستفادة من موجة نمو عالمي قد تنتهي قريبا بحسب وكالة رويترز.
وبعد مرور نحو عام ونصف من برنامج قرض لثلاث سنوات من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار وقعته مصر أواخر 2016 ومرتبط بإجراءات تقشفية صارمة، تأمل مصر في أن تجذب الإصلاحات المؤلمة التي شملت زيادة الضرائب وخفض الدعم المستثمرين الأجانب من جديد وتفتح الباب أمام انطلاق الاقتصاد الذي تضرر بعد انتفاضات الربيع العربي عام 2011.
وفي حديثه لمسؤولي الحكومة في إطار زيارة يقوم بها «صندوق النقد الدولي» إلى القاهرة لمراجعة برنامج الإصلاح المصري، أشاد ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير العام للصندوق بالتقدم الذي حققته البلاد، لكنه قال إن «توسيع أجندة الإصلاح وتعزيزها» ضروري للاستفادة من الأوضاع العالمية المواتية.
وعلق في بيان بالقول «لكن آن الأوان للاستفادة من استقرار الاقتصاد الكلي الذي تحقق بصعوبة، والدفع باتجاه خلق وظائف ورفع مستويات المعيشة من خلال نمو مستدام».
ووصف النمو العالمي القوي، الذي من المتوقع أن يصل إلى 3.9 في المئة في عامي 2018 و2019، وأسعار الفائدة المتدنية التي من المرجح أن ترتفع بأنهما «فرصة طيبة لمصر لكي تجري إصلاحات… قد لا تكون متاحة لوقت طويل».
من جهة ثانية قال صندوق النقد الدولي ان تأخر مصر في مواصلة تنفيذ الإصلاحات المتعلقة بتخفيض دعم الطاقة يمكن أن يؤدي إلى تعريض الميزانية العامة لمخاطر ارتفاع أسعار النفط العالمية.
ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية سعر برميل البترول عند 67 دولارا في السنة المالية المقبلة 2018/2019 مقابل 55 دولار في السنة المالية الجارية.
وتدور حاليا أسعار خام برنت العالمي حول 74 دولارا للبرميل حاليا.
وخلال السنة المالية الماضية 2016-2017، خفضت مصر دعم الوقود مرتين بنسب متفاوتة في إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وشملت الإجراءات القاسية التي اتخذتها القاهرة تحريرا لسعر الصرف أدى إلى فقد الجنيه نصف قيمته، وخفضا كبيرا في دعم الوقود والكهرباء، وفرض ضريبة جديدة للقيمة المضافة.
وساعدت تلك الإجراءات على ارتفاع التضخم في البلد الذي يعتمد على الواردات إلى 33 في المئة العام الماضي. لكن ارتفاع الأسعار بدأ ينحسر منذ ذلك الحين، ووصل التضخم الأساسي إلى 13.3 في المئة في مارس/آذار الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عامين. ويفسح ذلك المجال أمام المزيد من الخفض في الدعم وأسعار الفائدة.
لكن ليبتون قال ان الإصلاحات بحاجة إلى مزيد من التقدم فيها، وخاصة فيما يتعلق بالإجراءات التي تهدف إلى تقليص دور القطاع العام، من أجل السماح بنمو فعال للقطاع الخاص.
وقال ان مصر تحتاج إلى «دور أقل للقطاع العام في الاقتصاد، وخاصة في الأعمال والتجارة، من أجل إفساح المجال أمام نمو القطاع الخاص وإعفاء رجال الأعمال من المنافسة التي لا يمكن الفوز فيها مع القطاع العام».
ودعا إلى تقليص الحماية للصناعات المحلية التي حالت دون دخول الشركات المحلية إلى سلسلة الإمداد العالمي.
وتوقع «صندوق النقد الدولي» أن تحقق مصر نموا نسبته 5.2 في المئة خلال السنة المالية الحالية، ارتفاعا من 4.1 في المئة في السنة السابقة.
لكن ليبتون قال ان السياسات التي يحركها القطاع الخاص، وتستفيد بصورة أكبر من القطاعات العريضة من الشباب العاطلين عن العمل، قد تقود النمو للارتفاع إلى ما يتراوح بين ستة وثمانية في المئة خلال السنوات المقبلة.
وأردف قائلا «إذا كان باستطاعة هذا البلد أن يستفيد من إمكانيات شبابه من خلال الوصول بمشاركة القوى العاملة وبالبطالة إلى المستويات المسجلة في الكثير من دول السوق الناشئة الكثيرة الأخرى، فإن استيعاب الاقتصاد لهم قد يدفع النمو إلى نطاق يتراوح بين ستة وثمانية في المئة، وسيكون ذلك تحولا».
من جهة ثانية أكد ليبتون، اثناء لقائه رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل على هامش المؤتمر، ثقته بقدرة مصر على تحقيق المزيد، مشيراً إلى أهمية أن تشهد الفترة المقبلة إتاحة المزيد من فرص العمل، ومشاركة القطاع الخاص بصورة أوسع في الأعمال والمشروعات الجاري تنفيذها في شتى القطاعات.
لكنه نبه في كلمته التي نشرت أيضا على موقع الصندوق الرسمي الى أن «معدل الدَين العام لا يزال مرتفعا جدا»، وأوصى ببذل جهد كثيف لتوجيه الإنفاق في مجالي التعليم والصحة.
وأكد وزير المالية المصري عمرو الجارحي في بيان أمس أن الحكومة «تعمل على خطة متوسطة الأجل لخفض مستويات الدين العام من 107-108% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية السابقة 2016/17 لتصل الى 80% بحلول عام 2020».
وكانت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد أكدت خلال المؤتمر أن «هيكل النمو الاقتصادي تغير بشكلٍ جذري، ليأتي مدفوعاً بمعدل الاستثمار، بعد أن كان يأتي مدفوعاً بمعدل الاستهلاك، ليصل 5.3% في الربع الثاني من 2017/18، وليشكل أعلى معدل نمو يحققه الاقتصاد المصري منذ ثماني سنوات».
(الدولار يساوي 17.58 جنيه مصري).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.