قناة العرب تيفي : اصدار جديد للمخرج المغربي عز العرب العلوي تحت عنوان “المرشد في صناعة الفيلم الوثائقي”

27 ديسمبر 2021151 مشاهدة
قناة العرب تيفي : اصدار جديد للمخرج المغربي عز العرب العلوي تحت عنوان  “المرشد في صناعة الفيلم الوثائقي”
رابط مختصر
قناة العرب تيفي – الرباط : يعزز الإصدار الجديد للمخرج السينمائي والتلفزيوني عز العرب العلوي بعنوان “المرشد في صناعة الفيلم الوثائقي” التراكم المسجل وطنيا في التأليف السينمائي عموما، وفي الجنس الوثائقي بشكل خاص، تزامنا مع اتساع قاعدة الشباب المقبلين على هذا النشاط الإبداعي، دراسة وصناعة.
وتكمن أهمية الكتاب الصادر عن مركز سجلماسة للدراسات والأبحاث السمعية البصرية في 187 صفحة، في طابعه البيداغوجي إذ يزاوج بين العرض النظري والتوجيه التطبيقي في مسعى لإضاءة ذلك المسار الشاق والمغامرة المثيرة لتحويل الفكرة- المشروع الى الفيلم الجاهز للتفاعل مع جمهوره عبر مختلف الوسائط. ويتجسد هذا الازدواج في التقسيم الثنائي للكتاب الى محورين يتناولان “الفيلم الوثائقي بين الأمس واليوم” و “مراحل صناعة الفيلم الوثائقي”.
ويظل هذا التقسيم إجرائيا فقط إذ أن البعد العملي يحضر بقوة في الكتاب حتى بصدد تقديم وتحليل تاريخ تطور الفيلم الوثائقي، حيث يحرص المؤلف الذي يجمع هو نفسه بين الإبداع السينمائي مخرجا ومؤلفا ومنتجا، وتعليم السينما، على إبقاء القارئ المهتم في حالة يقظة وهو يستعرض منعطفات هذا الفن ويحلل أدواته ومقومات انجازه، بحيث يستدعي هذه العناصر في مسلسل الصناعة على أرض الميدان.
مغامرة الابداع الانساني في اصطدامه مع واقع يحول الى مادة بصرية ترتسم في مسار ملخص بتركيز منذ البدايات مع الصور البدائية التي أطل بها الأخوان لوميير على عالم متعطش الى دهشة الصورة المتحركة الى رهانات العصر الرقمي والأفق التفاعلي للإبداع الوثائقي. وفي خضم هذا المسار، يتوقف عز العرب العلوي عند قضايا جدلية مزمنة متضاربة المقاربات من قبيل سؤال الموضوعية والواقعية في الفيلم الوثائقي، ذلك أن حقيقة هذا النوع الفيلمي حقيقة ترى أو تلمس من زاوية نظر معينة. والأمر ليس مجرد جدل نظري أو موقف أخلاقي معلن ومفكر فيه، فاختيار الزاوية، الإضاءة، تركيب اللقطات وتعاقبها…كل ذلك يعبر عن وجهة نظر ما تجاه ظاهرة أو حدث.
يرصد الكتاب تزايد أهمية الحكي في الوثائقي في ما يبدو تقاربا مع الفيلم الروائي. فتقنية السرد تعطي قيمة مضافة للأحداث وتحرك مشاعر المتلقي وتجعله يشارك صاحب الرؤية تجربته الخاصة.
بين الوثائقي والتلفزيون قصة أخرى مكنت لهذا النوع السينمائي آفاق جديدة وإن بإكراهات تتعلق بسلطة البث والتوزيع. لقد أصبح التلفزيون من أكبر منتجي السينما الوثائقية ومستثمريها وعارضيها. بل انتقل في محطة نوعية الى دعم الفيلم الوثائقي الابداعي المرتكز على تجارب الواقع، وظهرت مهرجانات مختصة، وإن ظل البعد الدعائي حاضرا في الكثير من الأفلام التي تبثها التلفزيونات.
المصدر: قناة العرب تيفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.