مارك غرامبرغر : 150 ألف مغربي حصلوا على فرص عمل في 2013 عن طريق الرشوة

اقتصاد
20 سبتمبر 2014wait... مشاهدة
مارك غرامبرغر : 150 ألف مغربي حصلوا على فرص عمل في 2013 عن طريق الرشوة
رابط مختصر

الرباط  – محمد بلغريب  –

أكد مارك غرامبرغر، الخبير الدولي في مجال الحوكمة الجيدة (الحكم الرشيد)، أمس الخميس ان 150 ألف شخص في المغربحصلوا على فرص عمل العام الماضي عن طريق «الرشوة».
ووفقا لوكالة الاناضول التركية ، فقد بلغ معدل البطالة في المغرب العام الماضي نحو 9.2 ٪ مقارنة مع 9٪ خلال 2012، ووصل عدد العاطلين إلى 1.08 مليون عاطل في نهاية العام الماضي.
وانتقد غرامبرغر، خلال ندوة عقدت أمس في الرباط حول «النهوض بالنزاهة (الشفافية) في المغرب…عبر تواصل ناجح»، غياب التنسيق بين المؤسسات المغربية في مجال الحوكمة، ومحدودية استثمار الموارد البشرية، وعدم وضوح دور الأطراف الفاعلة بين المؤسسات العامة وتحديد طبيعة هذا الدور، وعدم استغلال دور جمعيات المجتمع المدني في مجال الحوكمة الجيدة.
ونظمت الندوة مؤسسة الوسيط، التي تقوم بدور ديوان المظالم، والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة (حكوميتان)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
 وغرامبراغر هو مؤلف «دليل التواصل والتنسيق، لتعزيز الحوكمة في المغرب» والذى أعد بتكليف من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهو يهدف إلى تقوية التعاون والتواصل بين المؤسسات الرسمية، وغير الرسمية في المغرب لتحقيق الحكم الرشيد ومحاربة الرشوة.  
والحوكمة هى أسلوب ممارسة السلطة في تدبير الموارد الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من أجل التنمية، وذلك وفقا لتعريفات البنك الدولى.
وأكد آدم أوستري، رئيس مشروع تقييم الحوكمة العمومية (الحكم العام) في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خلال كلمته في الندوة، على أهمية التواصل والتعاون بين المؤسسات الحكومية الفاعلة من جانب، وبين المؤسسات والمجتمع المدني من جانب آخر، وذلك بهدف تعزيز الحوكمة، ومحاربة الرشوة في البلاد.
ولفت أوستري إلى ضرورة مساعدة المواطنين على المشاركة في الفعل العام، والعمل على تقوية التواصل بين مؤسسات الحوكمة، وتبادل التجارب في هذا المجال.
وقال المسؤول الدولي «أهداف عقد هذا اللقاء، هي وضع الخطوط العريضة لعمل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في مجال تعزيز الحوكمة، والوصول الى بلورة خطة عمل حتى يمكن اعتماد توصيات على أرض الواقع، وتعزيز التواصل بين الحكومة والمؤسسات والجمعيات والاعلام».
وقال عبد العزيز بنزكور رئيس مؤسسة الوسيط المغربية، التي تعنى بالنظر في شكاوى المواطنين ضد الأجهزة الحكومية، ان من المهام الأساسية لمؤسسة الوسيط الدفاع عن حقوق المواطنين والحرص على تأمين تواصل فعال بين الأجهزة الحكومية والمتعاملين معها.
وانتقد بنزكور بعض مظاهر الفساد داخل المؤسسات الحكومية، مشيرا إلى أن تواجد العناصر الفاسدة، لا يقتصر على كونه داخل تلك المؤسسات، وإنما يمتد إلى خارجها.
يذكر إلى أن التكلفة السنوية للفساد في المغرب كبيرة جدا. وسبق لمنظمة الشفافية الدولية ان أكدت في تقرير سابق لها أن «قيمة الفساد» في الصفقات العمومية في المغرب يتجاوز 27 مليار درهم ( 3.5 مليار دولار) سنويا.
وتابع المسؤول المغربي قائلا « من بين المقترحات التي نفكر فيها عمل بوابة إلكترونية، للإبلاغ عن أى مساس أو خلل بحقوق المواطن، لكى تمكننا هذه البوابة من تحديد الجهة المعنية بحل هذه المشكلات أو القضايا».
وأكد بنزكور أن التحدي الأكبر الذى يواجه المغرب هو التواصل مع المواطن، حتى يكون باستطاعته معرفة مختلف الهيئات والمؤسسات وواجباتها وانشطتها ومسؤولياتها، حتى لا يفقد طريقه بين تلك المؤسسات. وشدد على ضرورة ألا يعانى المواطن من طرق جميع الأبواب، وتعميم شكواه عبر مختلف الجهات.
وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، قد اعترف في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدم تحقيق تقدم في مجال التصدي للفساد، معربا عن رغبته «الحازمة» في مواجهة «هذه الآفة»، عبر تطبيق القانون والتعاون بين المؤسسات المعنية، واتخاذ إجراءات ضرورية في هذا المجال.
ويحتل المغرب المرتبة الـ91 على مؤشر منظمة الشفافية الدولية لعام 2013، والذي يرصد الفساد في دول العالم وفق ترتيب تصاعدي من الأقل فسادا الذي يحمل الرقم 1 إلى الأعلى فسادا.

عذراً التعليقات مغلقة