محللون في أسيا يؤكدون لا بديل عن الدولار كعملة عالمية

غير مصنف
20 أكتوبر 2013wait... مشاهدة
محللون في أسيا يؤكدون لا بديل عن الدولار كعملة عالمية
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية  –

ادت المواجهة حول الدين في الولايات المتحدة الى زعزعة الثقة في ادارة واشنطن المالية وفي الدولار كعملة عالمية موثوقة، لكن المحللين في اسيا يؤكدون الا بديل عن العملة الخضراء.
وانتقدت الصين واليابان، اكبر مالكي سندات الخزينة الامريكية، التعطيل السياسي في البرلمان وحذرتا من ان التخلف عن السداد، الذي تم تجنبه في اللحظة الاخيرة، كان سيزعزع الاقتصاد العالمي ويهدد استثماراتهما الكبيرة في الدين الامريكي (سندات الخزانة) وقيمتها 2.4 تريليون دولار.
وحسب وكالة الانباء الفرنسية فقد توصل النواب الامريكيون ليل الاربعاء الى اتفاق مؤقت لرفع سقف الدين.
لكن المواجهة السياسية نسفت ‘مصداقية العملة الخضراء كعملة احتياط عالمية موثوقة، وهي سبق ان بدأت تعاني بسبب عمليات طبع متكررة للعملة’ على ما افادت صحيفة (ذي اُستراليان) في اشارة الى قيام الاحتياطي الامريكي (البنك المركزي) بشراء سندات بقيمة 85 مليون دولار شهريا في نطاق خطته لتحفيز الاقتصاد عبر سياسة التيسير الكمي.
وحذرت الصحيفة الاُسترالية من انه اذا ما كانت واشنطن غير قادرة او لا تري تولي اعبائها، فسيبادر اخرون الى ملء الفراغ، وقالت ان ‘السلطات الصينية تتوق الى ان تقوم عملتها بدور اكبر في سوق اسهم الاحتياط العالمية. ففيما تناشد بكين علنا السياسيين الامريكيين رفع سقف دين بلادهم، فانه يسعدها ضمنا الاستقرار النسبي لعملتها اليوان’.
نت جهتها دعت وكالة شينخوا الرسمية الصينية الى ‘عالم غير متأمرك’ فيما انتقدت صحيفة (غلوبال تايمز) المتحدثة باسم الحكومة ‘عدم القدرة على الاعتماد على الولايات المتحدة’ محذرة من ان وضع البلاد كقوة عظمى بات مهددا.
وقالت (غلوبال تايمز) في مقالة ان الصين ‘تملك قدرة هائلة على الدخول في منافسة مع العم سام نظرا الى ان هذا الحجم الهائل من الدين الوطني يعني مستوى معينا من التاثير’.
وواجه الدولار عدة تحديات منذ احتلاله مكانة الجنيه الاسترليني في موقع العملة الاساسية في التجارة العالمية في القرن الفائت.
واتخذت الصين مبادرات لتعزيز مكانة اليوان في التبادلات التجارية، لكن هذه العملة لا يمكن تحويلها بحرية الى العملات الرئيسية الاخرى ما يعرقل اي تحد للدولار بحسب محللين.
وندد الرئيس الامريكي باراك اوباما الخميس بعواقب المواجهة في الكونغرس التي ادت الى شلل حكومي استمر اسبوعين، وقال ‘على الارجح لا شيء اضر بمصداقية الولايات المتحدة في العالم ومكانتنا امام دول اخرى اكثر من المشهد الذي تابعناه في الاسابيع الاخيرة’. لقد شجع اعداءنا وعزز منافسينا واحبط اصدقاءنا الذين يتطلعون الينا من اجل قيادة مستقرة’.
وانتهت المواجهة الحادة قبل ساعات من مهلة الخميس مع اقرار قانون يمدد قدرة الخزانة الامريكية على الاقتراض حتى 7 شباط/فبراير بما يوفر التمويل للحكومة حتى منتصف كانون الثاني/يناير.
وهذا الاتفاق كان محوريا كي تحصل واشنطن على كفايتها من المال للوفاء بالتزاماتها وتسديد المستحقات المتوجبة عيها نتيجة بيع الخزانة الدين لدور مالية وشركات وحكومات حول العالم.
يذكر ان الصين هي اكبر مالك اجنبي لديون الحكومة الاميركية، وتأتي بعدها اليابان. 
وحذر مسؤولون يابانيون من ‘تبعات’ ستقع على الاقتصاد العالمي في حال عدم رفع سقف الدين الامريكي، فيما اكد حاكم البنك المركزي الياباني على ضرورة ‘تبديد الشكوك حول السياسة المالية الامريكية’.
لكن الاتفاق المبرم لقي نوعا من التسليم وسط ادراك بان العالم يمكن بسهولة ان يصبح رهينة مجددا بعد اشهر.
وصرح سوسومو دويهارا، كبير اقتصاديي معهد ان.ال.آي للابحاث في طوكيو ان ‘التسوية ليست الا تاجيلا لحل المشكلة. ولا يمكن للعالم الا ان يرحب ويأمل ان ترتب الولايات المتحدة اوضاعها الداخلية’. واضاف ‘لا اعتقد ان وضع السندات الامريكية كأسهم آمنة سيتغير…فما من بديل’.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.