محند العنصر : تحقيق التنمية يقتضي انخراط المهندسين في برنامج سياسي قويّ ولا يمكن أن تكون هناك سياسة بدون مهندسين

غير مصنف
21 يوليو 2014wait... مشاهدة
محند العنصر : تحقيق التنمية يقتضي انخراط المهندسين في برنامج سياسي قويّ ولا يمكن أن تكون هناك سياسة بدون مهندسين
رابط مختصر

الرباط  – محمد بلغريب –

أكد الامين العامّ لحزب الحركة الشعبية، محند العنصر، أخيرا بالرباط، على ضرورة انخراط الشباب، في العمل السياسي.
وأضاف الامين العام العنصر في لقاء  مع حركة المهندسين الشباب، “لا أقول لكم انخرطوا في الحركة الشعبية، بل انخرطوا في العمل السياسي، أينما أردتم، وكونوا فاعلين في الحياة السياسية”.
وأبرز السيد العنصر في تدخله أن “السياسة إمّا أن نُمارسها أو تُمارسَ علينا”، داعيا إيّاهم إلى الانضمام إلى الأحزاب السياسية، من أجل تقوية العمل الحزبي، “لأنّه لا يُمكن أن تكون هناك ديمقراطية بدون ممارسة السياسة، وبدون أحزاب سياسية قوية.
وأوضح السيد العنصر، أنّ تحقيق التنمية يقتضي انخراط المهندسين في برنامج سياسي قويّ وإرادي، “فلا يمكن أن تكون هناك سياسة بدون مهندسين، ولا بدّ من تأطير المهندسين سياسيا”، وأضاف أنّ المقاربة التي كانت سائدة من قبل، والتي تجعلُ الاقتصاد هو الذي يقود السياسة “أطروحة مغلوطة”.
من جهتها أكدت بديعة أعراب، رئيسة الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة،أن واقع المهندس المغربي، والهندسة الوطنية، ليس على ما يُرام، مُوضحة أنّ خطّة تكوين 10 آلاف مهندس، أدّت، بسبب عدم توفير أرضية ملائمة لتنفيذها، إلى “اضطراب في مدارس الهندسة، بسبب اكتظاظ الأقسام والداخليات، وتدهور مستوى الدراسة”.
وأبرزت أعراب أنّه لا يمكن الحديث عن جودة تكوين المهندسين، في ظلّ الظروف الحالية، التي تعيشها مدارس الهندسة، والجامعات، والتي أدّت إلى تراجع قيمة دبلوم المهندس، سنة بعد أخرى، ولم يعدْ بالقيمة نفسها التي كان يتمتّع بها خلال السنوات الماضية، إضافة إلى ضعف البحث العلمي، والذي اعتبرته “نقطة سوداء”.
وكشفت السيدة اعراب عن أرقام تكشف مدى تخلّف المغرب على مستوى تكوين المهندسين، مقارنة حتى مع الدول العربية؛ ففيما لا تتعدّى نسبة تكوين المهندسين في المغرب 9 مهندسين في كل 10 آلاف نسمة، فإنّها تصل في الأردن إلى 40 مهندسا، بينما تبلغ النسبة في اليابان 540 مهندسا، في كلّ 10 آلاف نسمة.
واعتبرت السيدة أعراب رئيسة الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة أن القطاع العام والقطاع الخاصّ، يساهمان في “تهميش” المهندس المغربي، وأن المسؤولين هم الذين يقومون بكلّ شيء، بينما يظلّ المهندس مهمّشا؛ والاكثر من ذلك أنّ المهندسين المشتغلين في القطاع العمومي لا يستفيدون من التكوين المستمر.
وأكدت السيدة أعراب أنه حتى في القطاع الخاصّ، لا يبْدو واقع المهندس المغربي، أحسن حالا، في ظلّ غياب قوانين منظّمة للقطاع، وهو ما يدفع بالمهندسين إلى الهجرة نحو الخارج؛ وإضافة إلى المشاكل التي يتخبّط فيها المهندسون المغاربة، موضحة أنّ مشكلا آخر ينطبق على المهندسين المتخرجين، وهو العطالة، التي تعتبر “كارثية”.
وأضافت السيدة أعراب أن المهندسين المغاربة لا يستفيدون من الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، إذ أنّ المشاريع الكبرى تتكلّف بإنجازها مكاتب الدراسات الأجنبية، ولا يحضر المهندسون المغاربة إلا في المشاريع المرتبطة بالطرق السيارة والسدود، موضحة أنّ حجم الاستثمارات المالية الكبير، المخصص لهذه المشاريع، لا يساهم في تشغيل المهندسين المغاربة.

عذراً التعليقات مغلقة