مذكرات المحجوب أحرضان تلقي الضوء على أبرز محطات المغرب

غير مصنف
11 يناير 2014wait... مشاهدة
مذكرات المحجوب أحرضان تلقي الضوء على أبرز محطات المغرب
رابط مختصر

الرباط – صحيفة العرب الاقتصادية –

مقدما شهادته للتاريخ عن حقبة زمنية عاشها المغرب على صفيح ساخن، وشهدت تحولات قادته من عهد الدولة المستعمرة التي تنشد استقلالها، إلى زمن الدولة المحررة التي تتطلع إلى بناء مؤسساتها، صاغ المحجوب أحرضان (93 سنة)، أحد أبرز رجالات تلك المرحلة مذكراته، كاشفا عبرها محطات من حياته وحياة مجتمعه.
ويسلط  الجزء الأول من مذكرات المحجوب أحرضان (عدد صفحاته 285)، والذي يحمل عنوان “مذكرات”، الضوء على الأحداث السياسية التي شهدها المغرب بين سنتي 1941 و1961، وهي المرحلة الحرجة في تاريخه، والتي عرفت اشتعال حرب التحرير، وأعقبها التوقيع على وثيقة الاستقلال سنة 1956، ليبدأ زمن من  التوافقات السياسية لبناء مغرب ما بعد عهد الاستعمار لم يخلو من النزاع بين أصدقاء التحرير بالأمس، بلغ حد التصفيات الجسدية لبعض منهم.
وقال أحرضان، في حديث لصحفيين خلال ندوة بالعاصمة الرباط لتقديم الكتاب مساء أمس، إن “هناك حاجة ماسة اليوم إلى إعادة قراءة التاريخ الوطني والاستفادة من عبره والأخطاء التي ارتكبت فيلحظات معينة”.
ومضى قائلا إن الشهادة التي يقدمها “هي تجربة ذاتية” عاشها في زمن كان حافلا بالأحداث التي ما تزال تفعل فعلها إلى اليوم في مجريات الحياة السياسية في المغرب.
واعتبر أحرضان أنه لم يهدف من خلال مذكراته إلى ”محاكمة أي شخص”، بل اكتفى بسرد الوقائع التي رسمت ملامح فترة حاسمة من تاريخ بلاده، سواء خلال فترة الحماية، التي ما لبثت أن تحول إلى استعمار مباشر للمغرب، وما أعقبها من عزل للملك محمد الخامس في ذاك العهد ونفيه خارح البلاد، والدسائس التي حيكت ضده، قبل أن يتمكن المغاربة من استعادة حريتهم وشرعيتهم والحصول على الاستقلال من خلال توقيع المعاهدة التاريخية  ”إكس ليبان” مع فرنسا.
وتحدث عن عدد من القادة السياسيين الذين أسهموا في صناعة تاريخ تلك المرحلة، كالمعارض اليساري البارز المهدي بن بركة، الذي تم اختطافه في فرنسا وظل مصيره مجهولا، إضافة إلى الجنرال محمد أوفقير، قائد محاولة الانقلاب العسكري ضد الحكم الملك الحسن الثاني في سبعينيات القرن الماضي.
وختم أحرضان حديثه بأنه حاول استعراض تفاصيل بعض الوقائع المهمة لكل باحث في تاريخ المغرب دون أن يجنح إلى محاكمتها، تاركا تلك المهمة للتاريخ وحده.
والمحجوب أحرضان  أحد القادة التاريخين في المغرب، وشاهد على سنوات بناء دولة المغرب الحديثة، وساهم في تأسيس حزب الحركة الشعبية في زمن ما بعد الاستقلال، كأول حركة سياسية دافعت بشكل معلن عن الأمازيغية في البلاد وطالبت بإعادة الاعتبار لهذه الثقافة المحلية، وناهض بشكل قوي ما كان يعتبره استفرادا من حزب الاستقلال (أول حزب أنشأ في المغرب) بالشأن السياسي في المملكة بعد حصول المغرب على الاستقلال.
ومن المرتقب أن يصدر لهذا السياسي المغرب جزئين آخرين من مذكراته يتطرق فيهما إلى المرحلة التي تلت سنة 1961 إلى حدود نهاية حكم الملك المغربي الراحل الحسن الثاني سنة 1999

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.