مراد القادري رئيس بيت الشعر بالمغرب : الحاجة إلى الشعر أصبحت أكثر إلحاحية في زمن الوباء

25 يونيو 2021113 مشاهدة
مراد القادري رئيس بيت الشعر بالمغرب : الحاجة إلى الشعر أصبحت أكثر إلحاحية في زمن الوباء
رابط مختصر
قناة العرب تيفي
قناة العرب تيفي : أكد رئيس بيت الشعر في المغرب ورئيس أمناء المورد الثقافي بلبنان، السيد مراد القادري، أن الحاجة إلى الشعر تصبح أكثر إلحاحية في زمن الوباء.
وقال القادري الذي حل، اليوم الخميس، ضيفا على الفقرة الصباحية لإذاعة الأخبار المغربية (ريم راديو)، إن “الشعر يعد ضرورة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها، فهو مجال استغله الإنسان منذ القدم للتعبيير عن أحاسيسه وما يخالج صدره، واليوم، وفي ظل الجائحة، تبدو الحاجة إليه قائمة وضرورية أكثر من أي وقت مضى، كما أن من شأن اللجوء إليه أن ينفس بعض الشيء على الانسان”.
وأضاف الناقد والفاعل الثقافي أن هذه الحاجة إلى الشعر تزيد بزيادة انشغالات الإنسان، وذلك لكونه قادرا على أن يعيده إلى كينونته ويربطه بأخيه ويمكنه من التعبير عن قيم تعيد له إنسانيته، لا سيما في ظل في عالم متسارع تسيطر عليه العولمة وتضغط على الانسان وعلى وجوده وعلى حياته.
وذكر القادري بسعي العديد من الشعراء المغاربة في أواسط التسعينات إلى تأسيس بيت الشعر بالمغرب، والتقدم، بعدها بسنتين، إلى مؤسسة اليونيسكو بطلب لإقرار يوم عالمي للشعر، وهو ما تم سنة 1999، مبرزا أن العالم أصبح يحتفي، منذ ذلك الحين، بالشعر والشعراء، والتأكيد على أن الشعر “لا يمكن الإستغناء عليه مثله مثل الماء والهواء”.
من جهة أخرى، توقف رئيس بيت الشعر بالمغرب عند الهيمنة الجلية للرواية باعتبارها جنسا أديبا على حساب الشعر، معبترا في المقابل أن “الشعر سيظل ذلك السجل الذي نسجل فيه ذاكرتنا وتأسيسنا ووجداننا وليس هناك تفاضل بين جنس وآخر”. وأضاف أنه “قد يصعد نجم جنس على حساب آخر، غير أن للشعر ناسه وقراءه وقادر دوما على أن يكون فاعلا ومؤثرا”.
كما توقف القادري عند التغيرات التي شهدها الشعر، شأنه شأن الأجناس الصحفية الأخرى، انطلاقا من الشعر العمودي إلى الشعر النثري، وذلك راجع إلى بعد الحداثة الذي فرض عليه أن يتغير ليلتقط ويشمل جميع مناحي الحياة ويساير العصر الحالي، مبرزا أن الشعر لا يمكنه أن يفهم ويتلقى بالشكل الصحيح إذا بقي معزولا عن مشاغل الحياة العادية للإنسان الشاعر.
وفيما يتعلق بالتجربة المغربية، أبرز رئيس بيت الشعر بالمغرب أن هذه الأحيرة تتميز بتفردها وبكونها توجد في مستوى لا يقل عن الشعريات وجغرافيات الشعر الأخرى سواء الموجودة في المنطقة العربية أو في العالم، مبرزا أن المغاربة يسجلون دائما حضورهم في المهرجانات الكبرى ويواصلون إنتاج الكثير من الشعر بابتكار وإبداعية مما يجعل الفاعل الثقافي والشعري، كما في بيت الشعر، مطمئنا على أن الشعر المغربي “بخير وعافية”.
وأضاف، في هذا الصدد، أنه بالرغم من الإنتاج البارز للشعر في المغرب، إلا أن هناك بعض المعيقات فيما يتعلق بالنقد المصاحب له، رغم الأطروحات والأبحاث الشعرية الجامعية، مشيرا إلى ضرورة تكثيف الأبحاث النقدية لتساير الإنتاج الشعري المغربي.
وخلص القادري إلى أن القطاع الفني والثقافي مطالب، في مرحلة ما بعد الجائجة التي أرخت بظلالها على الفن والشعر والثقافة عموما، بالبحث عن أساليب جديدة لاستئناف العمل الثقافي، وتحقيق انتعاش ثقافي شعري يستجيب لتطلعات العامة.
المصدر: قناة العرب تيفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.