مريم بنصالح : المغرب وروسيا تجمعهما علاقات متميزة ترتكز على الاحترام المتبادل والانفتاح

اقتصاد
11 يونيو 2014wait... مشاهدة
مريم بنصالح : المغرب وروسيا تجمعهما علاقات متميزة ترتكز على الاحترام المتبادل والانفتاح
رابط مختصر

الرباط  – العرب الاقتصادية –

أكدت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيدة مريم بن صالح شقرون يوم الثلاثاء بموسكو، إن المغرب وروسيا تجمعهما علاقات متميزة ترتكز على الاحترام المتبادل والانفتاح، مبرزة أن الحكمة كانت دائما سائدة في تنمية العلاقات التجارية والدبلوماسية الثنائية.
وأوضحت في مداخلة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى المغربي الروسي، أن البلدين تجمعهما علاقات تجارية أصبحت تكتسي أهمية بالغة حيث انتقل حجم المبادلات التجارية بين الدولتين من 1,5 مليار في عام 2010، إلى اثنين مليار دولار ونصف، بعد ثلاث سنوات، أي بزيادة بلغت 33 في المائة.
وقالت رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب إن الانفتاح على السوق الروسية خاصة بعد افتتاح خط الشحن البحري أكادير، سانت بترسبورغ، قبل 3 سنوات، لدليل على أن لا المسافة ولا اللغة، تعد عائقا لتطوير العلاقات التجارية “.
وفي ما يتعلق بالقطاع السياحي أشارت إلى أن هناك خط جوي مباشر يربط بين الدار البيضاء وموسكو حيث سجل عدد السياح الروس الذين زاروا المغرب قفزة نوعية حيث ارتفع العدد بنسبة 60 في المائة ما بين عامي 2012 و 2013.
ومن جهة أخرى، أضافت السيدة مريم بن صالح أنه حان الوقت لاختيار القيمة المضافة في العلاقات التجارية المغربية الروسية، مبرزة أن المغرب،” يتوفر على خطط قطاعية مختلفة تهم المكونات الالكترونية، والكابلات وقطع الغيار لصناعة الطيران وصناعة السيارات،والمعادن والمنتجات البلاستيكية، والأدوية، وعلى استعداد لخلق نوعية جيدة،من المنتجات الفلاحية الغذائية أو المنتجات المصنعة أو المواد البحرية”.
كما أبرزت أن المغرب له اتفاقيات للتبادل الحر موقعة مع أزيد من 30 دولة بما فيها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا والتي تعد بمثابة قاعدة للتصنيع والخدمات اللوجستيكية للاستثمارات الروسية، داعية في الوقت ذاته إلى الاستثمار المشترك، وخلق القيمة المضافة المشتركة لمستقبل التجارة المغربية الروسية الجديدة.
وذكرت المتحدثة بالموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة باعتبارها نقطة وصل أساسية بين أوروبا وأفريقيا، الشيء الذي يجعل من المملكة شريكا بالنسبة للمستثمرين الروس الراغبين في الولوج للقارة الإفريقية.
وأكدت تدخلات كل من مدير المجلس المغربي الروسي السيد حسن السنتيسي والمدير العام لمجلس الأعمال الروسي العربي السيد ستانيسلاس يانكوفيتس، أن من شأن هذا المنتدى المغربي الروسي أن يعطي في المستقبل القريب دينامية جديدة للمبادلات الثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين للرفع من حجم التبادل، مبرزين أن الشركات الروسية مهتمة أيضا بالاستثمار في المغرب وخاصة في مجالات الطاقة والكهرباء والتنقيب عن النفط والمواد والتجهيزات الطبية والسياحة.
وأضافوا أنه يجب بحث آفاق الرفع من مستويات التبادل مع المغرب الذي يشكل قطبا للتصدير نحو أسواق القارة الإفريقية.
ويدخل تنظيم هذا المنتدى، الذي يشكل أرضية للتبادل وتنمية العلاقات الاقتصادية بين الفاعلين بكلا البلدين، في إطار السياسة الاقتصادية التي يعتمدها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمثل كذلك فرصة متميزة للطرفين لتقوية علاقاتهم الاقتصادية والبحث عن سبل شراكات مستقبلية.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى بمبادرة من قبل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والاتحاد العام للمقاولات بالمغرب ومجلس الاعمال المغربي الروسي ومجلس الاعمال الروسي العربي، وستتوج أشغاله بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات تهدف الى تفعيل التعاون بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية.
ويروم هذا اللقاء الى تطوير العلاقات والشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة ونظرائهم الروس حيث سيمكن من إلقاء الضوء على نقاط القوة والفرص التي يتيحها اقتصادا البلدين إلى جانب تقديم الإمكانات من حيث فرص الأعمال والاستثمار وتمكين المشاركين المغاربة من التفاعل مع نظرائهم الروس من أجل استكشاف فرص الشراكة.
وسيمكن هذا اللقاء من إعطاء دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي بين البلدين، والارتقاء به إلى مستوى العلاقات السياسية النموذجية التي تجمعهما.
وقد شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة نموا مطردا إذ أصبح ، المغرب الشريك التجاري الأول لروسيا على المستويين الافريقي والعربي، وأن البلدين يتقاسمان نفس الرغبة والارادة لتطوير التعاون في ما بينهما.
وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل الى مليارين و500 مليون دولار سنة 2013، حيث شملت العلاقات المتميزة التي تجمع المملكة المغربية بروسيا الاتحادية مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وتعتبر اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها خلال الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لروسيا الفيدرالية سنة 2002 وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمغرب سنة 2006 ، خارطة الطريق للعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين ونموذجا متفردا في العلاقات المغربية الروسية ،حيث عرف التعاون الاقتصادي والتجاري خلال السنوات الأخيرة ، إبرام مجموعة من الاتفاقيات همت الميدان الفلاحي والصناعات الغذائية والنقل الجوي.
وتتمحور أشغال هذا المنتدى ، حول قضايا اقتصادية متعددة تهم التعاون الثنائي وبحث سبل تعزيزه، وفرص الاستثمار في البلدين في مجالات الفلاحة والصيد البحري والطاقة والبورصة والسياحة الأشغال العمومية واللوجسيك.
ويشكل المنتدى الذي يندرج في إطار السياسة الاقتصادية التي تعتمدها المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصة مثلى بالنسبة للطرفين لتعزيز العلاقات الاقتصادية بشكل أكبر واستكشاف مناحي شراكات مستقبلية.

عذراً التعليقات مغلقة