مصر: السيسي يتعهد بإجراءات لتخفيف معاناة أصحاب الدخل المتوسط والمحدود

2017-05-19T14:54:00+01:00
2017-10-06T02:32:00+01:00
سلايدر 1غير مصنف
19 مايو 2017wait... مشاهدة
مصر: السيسي يتعهد بإجراءات لتخفيف معاناة أصحاب الدخل المتوسط والمحدود
رابط مختصر

مصر: السيسي يتعهد بإجراءات لتخفيف معاناة أصحاب الدخل المتوسط والمحدود 

الرباط  – محمد بلغريب                                                                                              

 سعى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لامتصاص غضب المواطنين من موجة الغلاء الطاحنة التي يعانون منها، متعهدا باتخاذ إجراءات حماية «خلال أسابيع»، تشمل رفع حد الإعفاء الضريبي وزيادة المواد التموينية المدعمة، لتخفيف معاناة أصحاب الدخل المتوسط والمحدود.
وفي مقابلة مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية نشرت أمس الأربعاء سلم السيسي بوجود مشاعر استياء بين المصريين بسبب غلاء الأسعار، الذي احتدم عقب تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقفز معه التضخم إلى أعلى مستوياته في ثلاثة عقود.

وحسب وكالة الانباء رويترز ن فقد أكد السيسي «الناس تفهم وتشعر. ممكن أن يكون المواطن متضايقا من الغلاء وسوء الخدمات، لكنه يعلم أن التركة ثقيلة وصعبة وأنها تتطلب وقتا وجهدا وتضحية».
وأضاف «خلال الأسابيع المقبلة سنعلن إجراءات حماية جديدة مباشرة وواسعة نقدية وعينية تستفيد منها الطبقة المتوسطة ومحدودو الدخل.» ولم يسهب الرئيس في تفاصيل عن تلك الإجراءات، لكنه قال إنها تستهدف التخفيف من آثار الإصلاح الاقتصادي، وتشمل زيادة حد الإعفاء الضريبي، ومضاعفة حجم كميات المواد الغذائية المدعمة التي توفرها الدولة بأسعار مدعمة على بطاقات التموين.
وقال محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد المصري في «المجموعة المالية هيرميس» ان الإجراءات التي أشار إليها السيسي «ستستهدف الحد من آثار التضخم على متوسطي ومحدودي الدخل، وستساعدهم على زيادة دخولهم الشهرية».
وتوفير الغذاء بأسعار في متناول المواطنين قضية حساسة في مصر التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر، وشهدت الإطاحة برئيسين خلال بضع سنوات، لأسباب منها السخط على الأوضاع الاقتصادية. وبدأت موجة ارتفاع حادة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 ورفع أسعار المواد البترولية. 
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وقت سابق من هذا الشهر أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر واصل مساره الصعودي للشهر السادس على التوالي ليسجل 31.5 في المئة في أبريل/نيسان.
تأتي المقابلات الصحافية للسيسي قبل نحو عام من انتهاء مدة رئاسته الأولى وإجراء انتخابات رئاسية في البلاد في منتصف العام المقبل. ورغم اقتراب الانتخابات، بدا السيسي غير قلق على شعبيته بسبب الظروف الاقتصادية، وقال «إذا خشينا من الإصلاح وضريبته على شعبية رئيس أو فرصة رئاسة أخرى نكون قد أخطأنا».
وتدعم مصر نحو 68.8 مليون مواطن من خلال نحو 20.8 مليون بطاقة تموين. وتخصص الحكومة 21 جنيها (1.15 دولار) شهريا لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء سلع ضرورية. ويبلغ حد الإعفاء الضريبي في مصر للأفراد من الأعمال التجارية أو غيرها 6500 جنيه ويرتفع للمرتبات والأجور إلى 13500 جنيه.
تقول ريهام الدسوقي، محللة الاقتصاد المصري في «أرقام كابيتال»، ترى أن تصريحات السيسي لن يكون لها تأثير على التضخم لأن القوة الشرائية لمتوسطي ومحدودي الدخل متأثرة بالفعل بتحرير سعر الصرف ورفع أسعار الوقود.
وتضيف «الإجراءات التي تحدث عنها الرئيس ستساعد إلى حد ما في امتصاص غضب الناس من ارتفاع الأسعار وستساعدهم على مواجهة أعباء الحياة». وحرص السيسي على إعطاء جرعة تفاؤل لمواطنيه قائلا «حينما يخرج المواطن من أزمة الأسعار سيتساءل: كيف خرجنا من ارتفاع الأسعار وسوء الخدمات؟ هل معقول أن يحدث هذا؟‘ نعم، بالإسلوب الذي نسير عليه، فهناك ضريبة مستحقة للانتقال إلى الأفضل». وشدد على ذلك بالقول «ما أقوله ليس كلام خداع أو تخدير إنما هو مسار النجاح». لكن أم محمد التي تعيش في أحد الأحياء الشعبية في شبرا الخيمة شمالي القاهرة وهي مسؤولة عن إعالة أسرة من أربعة أفراد تشكو من أنها تكافح لتوفير القوت الضروري لأطفالها.
وقالت بعد نشر المقابلة انها وأسرتها توقفت عن شراء الدجاج وتكتفي بشراء الأجنحة فقط لأنها أرخص، كما انها توقفت عن شراء اللحوم. وتابعت «بقينا نقف في طوابير طويلة عند عربات القوات المسلحة كي نشتري الحاجات بأسعار رخيصة. 
طالبونا بالصبر سنة واحتملنا.. و6 أشهر وصبرنا»، متسائلة عن موعد التوقف عن الصبر والانتظار.
(الدولار يساوي 18.17 جنيه مصري)

عذراً التعليقات مغلقة