منطق الطير يلهم الجمهور في مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة

ثقافة
17 يونيو 2014wait... مشاهدة
منطق الطير يلهم الجمهور في مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة
رابط مختصر

فاس – المغرب – العرب الاقتصادية –

افتتحت أخيرابباب المكينة الأثري بفاس  فعاليات الدورة العشرين لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة لهذه السنة تحت شعار منطق الطير :عندما تسافر الثقافات .. عبارة عن عرض فني متنوع الالوان اثثتها سبع لوحات لسبع ثقافات عبر العالم مجسدة للتنوع الثقافي العالمي عبر مقامات موسيقية وغنائية ورقصات تراثية مفعمة بفن الحكي والمشاهد المسرحية ..كان بحق عرضا ممتعا استمتع به جمهور باب المكينة التراثي بحضور صاحبة السمو الاميرة للا سلمى . 
وتتلخص حكاية منطق الطير لمؤلفها فريد الدين العطار في دعوة الهدهد رسول امة الطيور لبني جنسه للقيام برحلة طويلة وشاقة ستقودهم في نهاية المغامرة إلى الطائر العجيب السيمرغ ملك الطيور مرورا بعدة اودية كعناوين للمعاناة والدروس التي سيتلقاها الرسل عبر هذه الرحلة الشاقة بدء بوادي الطلاق الذي تعلن فيه الطيور عن هويتها وعن وجهتها عندما تقول نحن كائنات مخلوقة ولكن أيضا كائنات خلاقة نحن ذاهبون نحو” كيدرة “كيدرة البعيد والقريب في الآن نفسه …ثم يأتي بعد ذلك وادي الحيرة فوادي الحرية المنزوية حيث يتم تكريم النسر رمز القوة والتحليق لبلوغ عنان السماء .
وعند وادي المعرفة ستعترف ملكة سبا على حكمة سليمان والقصر الذي شيده وتقر بصدق ما رأت قائلة:” إذن انه لأمر صادق كل ما سمعته في بلدي عن محاورتكم وحكمتكم..”
وتستمر الرحلة ببلوغ وادي المحبة التي ستتم فيه دعوة العصافير إلى تسبيح ربها ومحبته في كل أن وحين لأنه كساها ثيابا بهية الألوان وأطلق لها
الطيران فالله يجود عليها بما تحتاجه ويوليها الوديان ومنابع الماء للشرب ويهبها الجبال والتلال والأحجار والصخور ملاذا والأشجار السامقة عشا .
ومن المحبة تشد الطيور رحالها لتقع على ضفاف وادي المحبة هناك ستنشد الطيور
فلو كان لي قلبان عشت بواحد واترك قلبا في هواك يعذب
لكن لي قلبا تملكه الهوى فلا العيش يهنى لي ولا الموت اقرب
كعصفورة في كف طفل يضمها تذوق سياق الموت والطفل يلعب
فلا الطفل ذو عقل يحن لما بها ولا الطير ذو ريش يطير فيذهب
وقبل بلوغ السيمرغ كان لابد للطيور الباقية ان تمر على وادي الفقر حيث ستنشد:
سافرنا إلى هذا المكان القصي ليكون السيمرغ أخيرا عاهلنا
خسرنا كل شيء القلب والراحة
تفضل بقبول آلامنا ومعاناتنا
سيلقي علينا نظرة بفضله وعفوه
ووعدهم الهدهد بلقاء يشبه زواج فراشة باللهب
وأخيرا نزع السيمبرغ الحجاب وكانت الرؤية مستحيلة إلا بما انعكس في قلب الرائي من نقاء المراة ………….
وهكذا أصبحت الطيور ترمز للثقافات وللأرواح الجماعية التي تبحث عن الأفضل لكن في بعض الأحيان تواجه الأسوء في غمار رحلة التغيير والتحول .

عذراً التعليقات مغلقة