نتنياهو: يجب تدمير السلاح الكيميائي السوري ووقف التسلح الإيراني

عربي و دولي
15 سبتمبر 2013wait... مشاهدة
نتنياهو: يجب تدمير السلاح الكيميائي السوري ووقف التسلح الإيراني
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية – وكالات –

أعلن وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس الأحد، أن الولايات المتحدة لن تكتفي بتنفيذ سورية للتسوية الامريكية ـ الروسية بشأن تدمير السلاح الكيميائي الذي بحوزتها، لكنه شدّد مجدداً على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية.
وقال كيري، في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو في ختام لقائهما، ‘نحن ندرك أن تدمير السلاح الكيميائي ليس الحل ولن نتوقف عند هذا الأمر’.
من جانبه، قال نتنياهو إن ‘النظام السوري ملزم بالتخلص من كل سلاحه الكيميائي، وعلى العالم أن يضمن ألا يكون سلاح كيميائي بأيدي أنظمة متطرفة’.
وأوضح كيري أن الولايات المتحدة تتوقع من السوريين أن ‘يوقفوا أعمال القتل واللجوء التي تمزق سورية والمنطقة كلها، ومثلما قلنا في الماضي فإنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، ونحن لا نريد إنتاج المزيد من المتطرفين وإنما نريد التوصل إلى حل سياسي’.’
وأضاف أن ‘التحدي أمامنا جميعاً هو معالجة أمر أسلحة الدمار الشامل، وهذا شأن العالم كله، فالنزاع المتواصل في سورية يؤثر على جميع جيرانها، مع استمرار نزوح اللاجئين المتواصل إليها’.
وقال كيري إنه ‘جرى استخدام سلاح كيميائي ضد المدنيين، وهذه جريمة ضد البشرية’.
وأضاف بشأن الاتفاق الامريكي ـ الروسي بخصوص السلاح الكيميائي، أن ‘هذا إطار يتعين على الأمم المتحدة أن تقرّه، لكن توجد إمكانية للحصول على كل السلاح الكيميائي من سورية، وقد وافق الروس ونظام (الرئيس السوري بشار) الأسد على تزويد قائمة بمواقع السلاح خلال أسبوع، ووافقت روسياوالولايات المتحدة على خطة لتدمير السلاح، وسيكون هذا فعالا فقط إذا تم تنفيذه’.’
وقال كيري إن التهديد الامريكي بمهاجمة سورية ما زال قائماً، وإن الرئيس الامريكي، باراك أوباما، ‘أوضح أنه من أجل تحقيق ذلك سيبقى التهديد باستخدام القوة، ولا تخطئوا فإننا لم نُلغِ أي قرار، وأوباما جدي بشأن استخدام القوة إذا دعت الحاجة إلى ذلك’.
وتابع أنه ‘يحظر علينا أن نكتفي بكلمات جوفاء، لأن هذا الأمر يؤثر على كل المواضيع الأخرى، مثل إيران وكوريا الشمالية وغيرهما’.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، قال كيري ‘إنني أتحدث مع قادة إسرائيل والسلطة الفلسطينية مباشرة والجميع يدرك من أجل ماذا نعمل.. دولتان تعيشان جنباً إلى جنب بأمن’. وفي وقت سابق من امس قال نتنياهو في خطاب خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الأربعين لحرب تشرين الأول/أكتوبر العام 1973، أن نتائج التسوية بشأن السلاح الكيميائي السوري يجب أن تختبر من خلال تدمير هذا السلاح بالكامل ووقف التسلح النووي الإيراني.
وقال نتنياهو في خطابه ‘ نأمل بأن التفاهمات بشأن السلاح الكيميائي ستؤدي إلى نتائج، وسيتم اختبارها من خلال امتحان النتيجة فقط، وهي تدمير كامل لمخزون السلاح الكيميائي’.
وأضاف نتنياهو أن ‘امتحان النتيجة يسري أيضا على جهود المجتمع الدولي بوقف التسلح النووي الإيراني، وفي هذه الحالة أيضا الكلمات لن تقرر وإنما الأفعال’.
ولوح نتنياهو بأنه ‘في جميع الأحوال ينبغي على إسرائيل أن تكون جاهزة ومستعدة للدفاع عن نفسها أمام أي تهديد وهذه الجهوزية هامة اليوم أكثر من أي وقت مضى’.’
وتطرق نتنياهو إلى القيادة الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر العام 1973 وقال إن هذه القيادة ‘فشلت في تقدير التهديد وبالعمل المطلوب من أجل إحباطه مسبقا’.
وأضاف أنه ‘لزام على قيادة الشعب أن تكون واقعية وليست منقادة وراء أوهام أو آمال وهمية، وعليها أن ترى الحيز الاستراتيجي بكامله وأن تكون مستعدة دائما، ويتعين عليها أحيانا أن تختار بين السيئ والأسوأ… وعلى العدو أن يعرف بأن الثمن الذي سنجبيه بسبب عدوانيته سيكون غير محتمل، وهذا هو أساس ردعنا وأساس وجودنا’.
وشارك في المراسم، التي جرت في القدس الغربية، كل من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس، ووزير الدفاع موشيه يعلون، ورئيس أركان الجيش بيني غانتس.’
وتطرق بيريس إلى حرب أكتوبر، وكان حينها وزيرا، وأكد أن إسرائيل أخطأت وفوجئت في حينه وأنه ‘أكثر من أي حرب أخرى، فإن (حرب أكتوبر) أقنعت جميع أولئك الذين حاولوا القضاء علينا أنه يصعب الانتصار على إسرائيل في الحرب… وإضافة إلى ذلك بدأت تظهر بوادر واقعية باتجاه التسوية’ للصراع العربي ـ الإسرائيلي.
وأضاف أن الرئيس المصري الأسبق أنور السادات ‘جلب السلام لشعبه، بينما (الرئيس السوري بشار) الأسد جلب كارثة على شعبه وبلاده مقسمة ودماء أبنائها يسكب كالماء، وتحول مئات آلاف السوريين إلى لاجئين والاقتصاد السوري منهار والحرب مستمرة’.
وتابع بيرس أنه ‘لا خيار أمام الأسد سوى بتنفيذ تعهداته’ بالتخلص من السلاح الكيميائي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.