نزار بركة: المغرب يدعم إرساء منظومة تربوية عبر شبكة إفريقية

اقتصاد
22 فبراير 2014wait... مشاهدة
نزار بركة: المغرب يدعم إرساء منظومة تربوية عبر شبكة إفريقية
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –
أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي السيد نزار بركة أخيرا بدكار أن المغرب الذي يعي أهمية
التربية وتشغيل الشباب
 والذي أطلق مبادرات هامة في هذا الصدد، يدعم إرساء منظومة تربوية عبر شبكة إفريقية، من
أجل تقاسم المعرفة.
وأضاف السيد بركة في تدخل له خلال ورشة نظمت في إطار اجتماع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا حول موضوع : أي نظام تربوي لتسهيل الإدماج المهني للشباب بإفريقيا” أنه يتعين إيلاء قطاعي التربية وتشغيل الشباب اللذين يعتبران ورشا يحظى بالأولية باعتباره قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول، وضامنا للاستقرار الاجتماعي، أهمية بالغة لإرساء تعاون فعال بين دول المنطقة، التي تتقاسم نفس المرجعيات الثقافية
والاجتماعية، وتقيم علاقات تجارية وثيقة.
وبعدما ذكر بان القارة الإفريقية، منذ أن بدأت تسجل معدلات نمو تقارب 5 في المائة في المتوسط، أصبحت تستقطب اهتماما دوليا، معتبرا أنه يتعين ترجمة هذا المنحى إلى نموذج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، منتج للثروة، وشامل ومثمر.
وأبرز السيد بركة أن إفريقيا تتوفر على رأسمال بشري يتكون أساسا من الشباب الذين يمثلون ما يقرب من 20 في المائة من سكان القارة، مما يحيل إلى أهمية نظام التعليم والتكوين، الذي يتطلب تحقيق حكامة جيدة طيلة دورة التعلم، من المرحلة الابتدائية إلى التعليم العالي.
وشدد على أهمية الولوج إلى التربية من أجل الحد من الأمية وتحقيق المساواة بالنسبة للجميع، عبر توفير البنيات التحتية ومساعدات لفائدة الطلبة، وأيضا عبر ملاءمة ناجعة بين العرض والتكوين وحاجيات سوق الشغل الوطني، بهدف الحد من البطالة والشغل غير المنظم وتعزيز السلم الاجتماعي، وكذا أيضا عبر ملاءمة مثلى بين مؤهلات الأشخاص وتوجهاتهم لضمان تعليم ذي جودة. وقال في هذا الصدد إن تحقيق هذين الهدفين وحده الكفيل بإطلاق تنمية بشرية حقيقية ومشاركة فعالة للساكنة في النمو الاقتصادي، غير أن التحدي الحقيقي، يضيف السيد بركة، يكمن في أوراش رئيسية تجب مقاربتها في إطار رؤية مندمجة وشاملة، ويتعلق الأمر بالتأهيل أو الاصلاح البيداغوجي مع ملاءمة البرامج مع الرهانات الجديدة، وتطوير شعب مجددة وذات جودة، وإرساء الحكامة الترابية والمالية الجيدة، من أجل توزيع جيد للموارد المالية، وخلق أقطاب جامعية وأخير إحداث منافذ لتشغيل حاملي الشهادات مستقبلا.
وعبر السيد بركة عن اسفه لكون النمو في إفريقيا لا يواكبه خلق مكثف لمناصب الشغل، مؤكدا أنه يجب إحداث تحول على هذا المستوى من خلال وضع استراتيجيات للتصنيع ومن خلال التموقع في قطاعات رائدة مفتوحة على التصنيع وحيث تتوفر القارة على امتيازات مقررة.
وأشار في هذا السياق إلى ان المغرب، وضع سنة 2009 الميثاق الوطني من اجل الاقلاع الصناعي، يقوم على تنمية المهن العالمية في المغرب في القطاعات التقليدية (النسيح والجلد والصناعات الغذائية) وأيضا في القطاعات الموجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، أي الأفشورينغ وصناعة السيارات والطيران، والالكترونيك وحديثا في الصناعات الكميائية والصيدلية والتعدين والميكانيك والطاقات المتجددة.
وفي سياق آخر، سجل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أن تفعيل شبكة المجالس الاقتصادية والاجتماعية الافريقية، المجتمعة في إطار اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا، يشكل أيضا نموذجا للتعاون في ميادين التربية والتكوين وتبادل المعرفة، ، مبرزا أن كل هذه المبادرات لا يمكنها أن تتدعم إلا في إطار تعاون إفريقي أكثر شمولية يغطي جميع الاوراش الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بهدف تحقيق اندماج أكثر نجاعة.
يشار إلى أن جلالة الملك محمد السادس، بدأ أول أمس الثلاثاء جولة في أربع دول إفريقية شقيقة، من بينها مالي، من اجل تدعيم علاقات الصداقة والشراكة التاريخية، تجسيدا لانخراط المملكة ومساهمتها في مستقبل القارة الإفريقية.
وتروم هذه الورشة، التي شارك فيها شركاء تقنيون وماليون ، وممثلو المجتمع المدني ودبلوماسيون، التفكير في تطوير النظام التربوي بإفريقيا وسوق العمل وتحديد النظام الأكثر ملاءمة لتسهيل الاندماج المهني للشباب في القارة الإفريقية.
كما شكلت هذه الورشة إطارا لتبادل الافكار والتجارب والخبرات وتعزيز قدرات المستشارين الاعضاء في المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بإفريقيا واصحاب القرار بخصوص رهانات الإدماج المهني للشباب بإفريقيا وتحديد الأدوات والمناهج الملائمة لحل الاشكاليات.
 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.