وزيرالخارجية السعودي يفتتح أعمال “منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان”

المغرب
13 مايو 2014wait... مشاهدة
وزيرالخارجية السعودي يفتتح أعمال “منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان”
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية – محمد بلغريب –

افتتح الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية اليوم أعمال الدورة الأولى لـ ” منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان “..والذي تستضيفه المملكة العربية السعودية في فندق الانتركونتنتال في العاصمة الرياض.
وأكد سموه أن أعمال الدورة الأولى للمنتدى تعكس الرغبة المشتركة للبناء على مخزون العلاقات التاريخية والروابط الدينية والثقافية التي تجمع بين منظومة الدول العربية ومجموعة دول آسيا الوسطى وأذربيجان.

وقال سموه : إن من يمعن النظر في طبيعة السياسة الدولية في عصرنا الحالي فإن أول ما يبصره للأسف هو تحول السياسة الدولية عن التوازن الذي كان يحكم علاقات الدول في إطار منظمات دولية فاعلة،ودول كبرى كانت على الأقل تعمل وفق مبادئ المنظومة الدولية،وكان هناك محاولات للتصدي للأزمات الدولية على أساس السعي لخلق مصالح مشتركة يرى فيها الجميع مصلحة له،ولم نكن نسمع من الدول الكبرى مقولة أن سياساتها الخارجية مبينة على المصالح الوطنية فقط، وإنما كان ينظر لتنمية المصالح المشتركة بينها وبين الدول الأقل حجماً، فتغير الوضع من الحرص على سيادة الدول وإستقلالها والحرص على أمنها إلى نهج يؤكد أن إصلاح الأوضاع الدولية يكمن في تغيير الأوضاع في هذه الدول من الداخل .
وأضاف سمو: وأصبحت المطالبات بتغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية الداخلية من الدول المتقدمة على اعتبار أنهم يمثلون القيم الإنسانية مما يسمح لهم بهذا التدخل،وأصبحت الأزمات عندما تظهر إلى الوجود مجالاً للتسابق على التدخل في الشؤون الداخلية، وما يؤدي إليه من تفكك في المجتمعات وهو من أهم أسباب ظاهرة الإرهاب التي تعود بالضرر على الجميع مما يتطلب تعاون الجميع للتصدي له والكف في ذات الوقت عن التدخل في شؤون الدول الداخلية.
وأوضح سمو وزير الخارجية في كلمته الافتتاحية أن حكومة المملكة تسعى حثيثًا لاستكمال إبرام اتفاقيات لحماية وتشجيع الاستثمارات حيث جرى التوقيع على اثنتين منها مع جمهوريتي أوزبكستان وأذربيجان وجاري التباحث حول أربع اتفاقيات أخرى بما في ذلك استكمال التفاوض لمجموعة من اتفاقيات تلافي الازدواج الضريبي، وقال سموه : والمفترض أن نشهد اليوم إبرام اثنتين من هذه الاتفاقيات مع جمهوريتي طاجيكستان وأذربيجان ،إضافة إلى إبرام اتفاقيات تتعلق بالطيران المدني مع طاجيكستان وأذربيجان وأوزبكستان والإعداد لتوقيع ذات الاتفاقيات مع قيرغيزستان وتركمنستان فور استكمال الإجراءات الخاصة بذلك.
ويمثل المغرب في هذا المنتدى الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي ، المكلف بالتجارة الخارجية السيد محمد عبو، وكذا سفيرا المغرب في مصر والعربية السعودية ومسؤولون كبار بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
عقب ذلك أعطى صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الكلمة للوزير المغربي المكلف بالتجارة الخارجية محمد عبو رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية الدي شكر في كلمته  المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا على احتضانها للدورة الأولى لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية اذربيجان وعلى حسن الضيافة والتنظيم، مؤكدًا أن رئاسة المملكة للمنتدى ستعطي للتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان انطلاقة نوعية تفتح آفاقا واعدة ومثمرة للجانبين.
ورأى الوزير المغربي أن تلك العلاقات تستند إلى العلاقات التاريخية والثقافية والدينية العريقة التي تربط العالم العربي بدول آسيا الوسطى وأذربيجان منذ انتشار الإسلام الذي وحد بين قلوبنا وقام بدور كبير في زيادة مساحة التمازج الثقافي والتأثير المتبادل بين شعوبنا واسهم في النهضة الفكرية والعلمية من خلال تبادل الهجرات لمواطني المنطقتين.
وشدد على أن غنى هذا الرصيد يستدعي تطويرا وتعزيزا لشبكة المصالح المشتركة ليتصدر فيها التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني والعلمي سلم الصدارة ،مشيرا إلى أنه لا يمكن إغفال حقيقتين مهمتين وهما العولمة بكل ما تعنيه من مظاهر التأثير المتبادل خاصة في ظل الثورة التقنية المتسارعة في مجال الاتصال الرقمي والثانية إدراك العديد من القوى الإقليمية لأهمية التكتلات الاقتصادية.
وقال الوزير المغربي  المكلف بالتجارة الخارجية : إن ما يحفزنا في هذا المسعى هو كون المنطقتين تتمتعان بثروات طبيعية وبشرية مهمة تمثل ركيزة للإقتصاد العالمي وخاصة النفط والغاز الطبيعي والطاقات المتجددة والفوسفات ، إضافة إلى الإمكانات الزراعية الهائلة والتقدم التقني على كافة المستويات ووجود عدد من الأطر القانونية كمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تفتح آفاقا واسعة للاستثمار وإبرام الاتفاقيات التجارية الحرة مع التجمعات الإقليمية الأخرى.
وأشار الوزير المغربي المكلف بالتجارة الخارجية إلى جهود بلاده في إنشاء لجان مشتركة مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان وإبرام عدة اتفاقيات للتعاون في مختلف المجالات، مستعرضا في الوقت ذاته الجهود التي بذلته بلاده لتعزيز الانفتاح السياسي والاقتصادي واستعداد المغرب للتجاوب مع أهداف المنتدى الحالي بالرياض ودعم الجهود الحكومية وجهود القطاع الخاص لتعزيز التعاون بين المجموعتين العربية وآسيا الوسطى.
واقترح الوزير محمد عبو برمجة لقاءات دورية بين الشركاء الاقتصاديين في البلدان الأعضاء بالمنتدى وذلك بالتناوب بين دولة عربية ودولة من دول آسيا الوسطى وأذربيجان، مقدما الدعوة لدول آسيا الوسطى وأذربيجان للمشاركة في منتدى الطاقات المتجددة الذي تعتزم المغرب تنظيمه في العام 2015م والذي سيشكل فرصة لتبادل الخبرات وبلورة المشاريع المشتركة ،إضافة إلى تجديد الدعوة للدول العربية للمشاركة في المنتدى.
عقب ذلك أعطى صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمنتدى الكلمة لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي،الذي عبر عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رعاه الله – وحكومة المملكة على استضافة الدورة الأولى للمنتدى .
وأكد أن الجميع يتطلع لأن يؤسس المنتدى إطارًا لتنمية وتعميق مسار التعاون المشترك وصولًا إلى بناء شراكة تشمل مجالات التعاون كافة ،مبينًاً أن إطلاق المنتدى على أرض المملكة يجسد رسالة ذات دلالة مضمونها أن العلاقات والمشتركات التاريخية والثقافية والحضارية التي تجمع العالم العربي بدول آسيا الوسطى وأذربيجان لا يمكن أن تذروها الرياح ، وتمثل أرضية صلبة لتطوير التعاون بين الطرفين على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية .
ويذكر أن جامعة الدول العربية حرصت على توطيد أواصر التعاون مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان من خلال توقيع مذكرات تفاهم بين جامعة الدول العربية وأذربيجان (2005) ، وكازاخستان وأوزبكستان (2007) بهدف ترسيخ التفاهم السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي والإعلامي ، إلى جانب المذكرة التي ستوقع مستقبلا مع جمهورية طاجيكستان.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية ” واس ” أنه يشارك في أعمال المنتدى أصحاب السمو و المعالي وزراء الخارجية والمال والاقتصاد العربي ومعالي الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية وأصحاب المعالي وزراء الخارجية والمال والاقتصاد في جمهوريات أذربيجان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان وقيرغيزستان وكازاخستان إضافة إلى المؤسسات المالية و اتحادات التجارة والصناعة والزراعة وجمعيات رجال الأعمال من الطرفين.
وتعد هذه الدورة الأولى للمنتدى والتي جاءت استجابة لقرار الجامعة العربية بإقامة المنتدى لتعزيز التعاون بين المجموعتين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية .
ويهدف المنتدى إلى تعزيز و توثيق التعاون في مختلف المجالات وتشجيع المزيد من الحوار والتفاهم والمشاركة الفعالة في المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات واتباع الأديان و تنسيق المواقف في المحافل الاقتصادية والتجارية والتعاون مع الأطراف الدولية للإسهام في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية على المستوى الدولي وتبني أنشطة متعددة تعكس دور دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان كجسر يربط الثقافتين العربية والإسلامية.
ومن المقرر أن يتم خلال المنتدى التوقيع على اتفاقيات تعاون بين الجامعة العربية ودول آسيا الوسطى و جمهورية أذربيجان لتطوير التعاون المشترك والعلاقات البينية في المجالات كافة.

عذراً التعليقات مغلقة