وزيرة خارجية اسبانيا ارانشا كونزاليس لايا كبش فداء سياسة إسبانيا الاستعمارية الجديدة

العلاقات المغربية الإسبانية تمر من منعطف تاريخي حاسم لا يقبل المراوغة و يتطلب إعادة بناءها على أسس جديدة بمنطق رابح- رابح

11 يوليو 2021353 مشاهدة
وزيرة خارجية اسبانيا ارانشا كونزاليس لايا كبش فداء سياسة إسبانيا الاستعمارية الجديدة
رابط مختصر
الكاتب : حميد المرزوقي
 المرزوقي 2 - العرب تيفي Al Arabe TVقناة العرب تيفي – الرباط : اقالة وزيرة الخارجية الإسبانية ارانشا كونزاليس لايا كانت منذ البداية متوقعة وتنبأ بهاغ العديد من المتتبعين المختصين لأزمة العلاقات المغربية الإسبانية على إثر إدخال زعيم الانفصاليين مرتزقة البوليساريو ابراهيم الغالي باسم مزور محمد بن بطوش وجواز سفر جزائري لأسباب انسانية كما جاء في أول بلاغ للوزير المقالة، ومع تطور تداعيات الأزمة مرورا بمثوله أمام السلطة القضائية الإسبانية المختصة، بدأت الأمور تتعقد وتنكشف لتنتقل إلى بعد الاتحاد الأوربي في محاولة إلى تدويل الأزمة فكان صدور قرار الاتحاد الأوربي في حق المغرب لإدانة توظيف الهجرة نحو الثغور المغربية المحتلة الا ان القرار لم يكن كما كانت تريد إسبانيا لانه في مجمله أكد على ضرورة حل الأزمة الثنائية المغربية الإسبانية بين الطرفين بشكل مباشر.
والواقع ان إسبانيا فشلت هذه المرة ان تلفق كل التهمة للنظام العسكري الجزائري المغبون الذي اعتاد أن يلبس الملف بدعوى مساندة الشعوب في تقرير مصيرها، حيث انكشف التنسيق الإسباني الجزائري بشكل مثير وغير منتظر وهو ما آثار امتعاض وغضب العديد من الدول العربية التي ادانت بشدة موقف الجزائر المساند للاطروحة الإسبانية المقدمة للاتحاد الأوربي، كالأردن وتونس بمناسبة اتخاد قرار مساند للمغرب في إطار جامعة الدول العربية تجاه القرار الذي اتخده الاتحاد الأوربي ضد المغرب، سياسة إسبانيا الاستعمارية الجديدة انكشفت هذه المرة بسبب غباء وغرور النظام العسكري الجزائري الذي أصبح يعاني من ضعف الرؤيا والافتقار إلى الحنكة السياسية الخبث الدبلوماسي الذي تمتاز به دبلوماسية الكواليس الجزائرية ايام بوتفليقة والاخضر الإبراهيمي وغيرهم من صقور نظام كبرانات الجزائر، وهو ما يوازيه ضعف في الدبلوماسية الإسبانية التي لم تعد قادرة على تغطية و تغليف وتلوين سياستها التوسعية بغلاف الأسباب الإنسانية ومساعدة الشعوب في تقرير مصيرها، سقط قناع أسبانيا الاستعمارية ولن ينفعها لا إقالة وزيرة خارجيتها ولا حتى حكومتها بل لن يجديها نفعا التقدم للمغرب بحلول تجزيئية وسطحية كإعادة فتح المعبر الحدودية والثور المغربية المحتلة بأية صيغة كانت. والخلاصة ان العلاقات المغربية الإسبانية المغربية تمر من منعطف تاريخي حاسم لا يقبل المراوغة ولا الالتفاف ويتطلب إعادة بناء هذه العلاقات على أسس جديدة بمنطق رابح/ رابح ووفق الوضع الاعتباري المتميز الذي أصبح يتمتع به المغرب في المنتظم الدولي وتخلي إسبانيا النهائي عن نظرتها الاستعمارية المتعالية تجاه المغرب.
د.حميد المرزوقي
المصدر: قناة العرب تيفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.