وزير التشغيل المغربي : العلاقات الشغلية لازالت تفتقد للتفاوض الجماعي والتشاور

اقتصاد
22 أبريل 2014wait... مشاهدة
وزير التشغيل المغربي : العلاقات الشغلية لازالت تفتقد للتفاوض الجماعي والتشاور
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –
أكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية عبد السلام الصديقي، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن العلاقات الشغلية لا يزال يطغى عليها الطابع التنازعي على حساب التفاوض الجماعي والتشاور الاختياريين.
وأوضح الوزير، في افتتاح الدورة السادسة لمجلس المفاوضة الجماعية برسم سنة 2014، أن عدد بروتوكولات الاتفاق المبرمة بمناسبة تسوية نزاعات الشغل الجماعية ارتفع من 162 بروتوكول خلال 2012 إلى 364 في 2013، أي بارتفاع يناهز 124,7 في المئة، في حين تم إبرام اتفاقية شغل جماعية واحدة بالقطاع الفلاحي برسم سنة 2013، مشيرا الى ان الوزارة لم تتوصل بأي محضر أو اتفاق مبرم بين طرفي العلاقة الشغلية في إطار المفاوضة الجماعية الطوعية.
ورغم توفر المغرب على رصيد مهم في مجال الحوار الاجتماعي وترسانة قانونية ومؤسساتية مهمة ، يضيف الصديقي، فإن الممارسة العملية على مستوى المقاولة والقطاع ” لا تزال دون تطلعات” جميع الفاعلين من منظمات مهنية للمشغلين ومركزيات نقابية.
وأعرب عن أمله في أن يصبح مجلس المفاوضة قوة اقتراحية فاعلة في مجال النهوض بالمفاوضة الجماعية ، وأن يصبح التفاوض الإرادي هو القاعدة والتفاوض من أجل تسوية الخلافات الاجتماعية هو الاستثناء، من خلال إرساء ثقافة التفاوض عبر تشجيع إبرام اتفاقيات شغل جماعية جديدة ووضع اتفاقيات إطار قطاعية وتفعيل الآليات القانونية ووضع آليات تعاقدية للحوار والتشاور على مستوى المقاولات والقطاعات.
كما أعرب الوزير عن ثقته في أن الدورة الحالية للمجلس ستشكل مناسبة للوقوف على المعيقات التي تحول دون تطور المفاوضة الجماعية والعمل على اقتراح الحلول المناسبة لبناء الثقة بين الأطراف لترسيخ هذه الآلية الكفيلة بدمقرطة العلاقات المهنية وتطوير التشريع الاجتماعي لصالح الجميع.
وجدد السيد الصديقي التأكيد على ان المفاوضة الجماعية ، بحكم طبيعتها والاهداف التي تسعى لتحقيقها تبقى أفضل وسيلة للارتقاء بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للأجراء وتحسين ظروف عملهم من جهة، وتطوير ونماء المقاولة ومواجهة الأزمات والخلافات الطارئة ، من جهة أخرى، بالاضافة الى انها تساعد على ترسيخ أسس الحوار الاجتماعي المستمر والمسؤول ، وتثبيت قواعد الثقافة التشاركية بين المنظمات المهنية للمشغلين والأجراء. ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة دراسة الجرد السنوي لحصيلة المفاوضة الجماعية ، وتقديم اقتراحات الأطراف من أجل تنمية المفاوضة الجماعية (الإدارة والمنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء)، وإطار وآليات المفاوضة الجماعية القطاعية، والنظر في مدى أجرأة التوصيات الصادرة عن الدور السابقة للمجلس.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في إطار مواصلة الجهود التي تبدلها الحكومة وباقي الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين من أجل تفعيل دور المجالس الثلاثية التركيب المحدثة بموجب مدونة الشغل وإضفاء الفعالية على أدائها.
يذكر ان مجلس المفاوضة الجماعية، المحدث بموجب مدونة الشغل، يشكل فضاء للحوار الاجتماعي يقدم اقتراحات من أجل تنفيذ المفاوضة الجماعية وتشجيع إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية وتعميمها، خاصة في المقاولات التي تشغل أزيد من 200 أجير على الصعيدين الوطني والقطاعي، ويبدي رأيه حول تفسير بنود اتفاقية شغل جماعية كلما طلب منه ذلك، ودراسة الجرد السنوي لحصيلة المفاوضة الجماعية.

عذراً التعليقات مغلقة