وزير الصحة المغربي : تعميم نظام المساعدة الطبية مدخل لتعاقد اجتماعي جديد

طب وتغذية
14 مارس 2014wait... مشاهدة
وزير الصحة المغربي :  تعميم نظام المساعدة الطبية مدخل لتعاقد اجتماعي جديد
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية –
قال وزير الصحة السيد الحسين الوردي، يوم الخميس بالرباط، إن تعميم نظام المساعدة الطبية (راميد) يعتبر فرصة سانحة ومدخلا لتعاقد اجتماعي جديد يمضي قدما في ترسيخ دولة القانون وحقوق الإنسان.
وأكد السيد الوردي ، في كلمة افتتاح لقاء تواصلي نظمته الوزارة بمناسبة السنة الثانية لتعميم نظام المساعدة الطبية، تحت شعار “تعميم نظام المساعدة الطبية: مشروع مجتمعي من أجل مغرب متضامن”، أنه مهما يكن مستوى هذا التعاقد ” فسيظل صوريا فقط ما لم تنعكس نتائجه على المواطن في حياته اليومية “.
وأَضاف أنه رغم النتائج الإيجابية التي تحققت في ما يخص ضمان الولوج إلى العلاج بالنسبة للمستفيدين من هذا النظام، فإن هذه النتائج تبقى محدودة نظرا لعدم توفر الإمكانيات المادية والبشرية الكافية التي تحتاجها الوزارة لتنفيذ استراتيجيتها القطاعية والبرامج الوطنية الكفيلة بتحقيق الأهداف ذات الأولوية خاصة تلك التي لها ارتباط مباشر بتحديات تعميم نظام المساعدة الطبية.
وبخصوص حصيلة سنتين من التعميم، أشار الوزير إلى أن عدد البطاقات التي تم إصدارها بلغ 2 مليون و 355 ألف و401 بطاقة ستمكن 6 ملايين و444 ألف و994 شخصا من الاستفادة من الخدمات الصحية، أي 77 في المئة من الفئة المستهدفة.
واعتبر أن نظام المساعدة الطبية يدخل اليوم مرحلة مفصلية في تاريخه تستدعي العمل على توفير الشروط الضرورية من إمكانيات مادية وبشرية للوفاء بالتزامات الحكومة تجاه شريحة عريضة من المجتمع، مؤكدا ضرورة تحصين المكتسبات وتعزيز التغطية الصحية الأساسية عن طريق توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل المستقلين وذوي المهن الحرة والطلبة، إضافة إلى تأمين تمويل هذا النظام وعقلنة استعماله وفق المبادئ الأساسية للحكامة المتعارف عليها.
وبعد أن أبرز أن الحكومة عملت على تأمين تمويل النظام عبر خلق صندوق دعم التماسك الاجتماعي، أوضح السيد الوردي أن هناك بعض المعيقات تحول دون تدبير الموارد المرصدة للنظام بشكل كامل بحكم عدم الملاءمة القانونية حيث أسند القانون مهمة تدبير هذه الموارد للوكالة الوطنية للتأمين الصحي دون أن يتاح لها الاضطلاع بهذه المهمة، مشيرا إلى أن المجلس الإداري للوكالة الذي انعقد في يناير الماضي صادق على قرار يقضي بملاءمة النصوص التطبيقية للقانون قصد تمكين الوكالة من تدبير الموارد موازاة مع التفكير في خلق هيئة مدبرة للنظام تعمل وفق مبادئ التأمين الاجتماعي.
وأوضح في هذا الصدد أن هذا القرار ينسجم مع التوصية الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من خلال تقريره الأخير حول الخدمات الصحية الأساسية حين أكد على ” وضع مؤسسة لتدبير نظام المساعدة الطبية مستقلة عن وزارة الصحة، وتحت إشراف الوكالة الوطنية للتأمين الصحي من أجل ضمان قيادة ناجعة في انسجام مع نظام التأمين الإجباري عن المرض”.
وشدد الوزير على أهمية وضع آليات جديدة تهم الجانب القانوني لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنفيذ القرار الصادر عن رئاسة الحكومة القاضي بإرساء منظومة جديدة لقيادة تفعيل التغطية الصحية الأساسية عن طريق توفير كل الأدوات اللازمة لضمان حسن التدبير للأنظمة وضمان ديمومتها، مركزا على ضرورة إسراع الفاعلين في تدبير هذا الورش المجتمعي الكبير في اتخاذ القرارات اللازمة لإعطاء مضمون حقيقي لطموحات جميع المغاربة في بلوغ هدف التغطية الصحية الشاملة وتفعيلها بشكل أمثل روحا ومنطوقا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.