اتفاق بين الدول العربية و تركيا على تنفيذ برامج لزيادة التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي

عربي و دوليغير مصنف
21 أبريل 2015wait... مشاهدة
اتفاق بين الدول العربية و تركيا على تنفيذ برامج لزيادة التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي
رابط مختصر

الرباط  – محمد بلغريب   –

اتفق وزراء التجارة والاقتصاد والاستثمار للدول العربية وتركيا أخيرا على ضرورة الإسراع في إقامة برامج وخطط العمل وآليات التنفيذ اللازمة من أجل توسيع التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستفادة من المزايا الاقتصادية من كل جانب بما يحقق المنفعة المتبادلة.
ووفقا لوكالة الأناضول فقد أكد الوزراء في البيان الختامي – الصادر عن الاجتماع الثاني لوزراء الاقتصاد والتجارة والاستثمار للدول الاعضاء في الجامعة العربية وتركيا والذي عقد بالكويت على مدى يومين – إنهم اتفقوا على أهمية الإسراع بتشكيل لجان فنية متخصصة.
وستعمل هذه اللجان في مجالات التجارة والاستثمار مكونة من الوزارات المعنية من الجانبين. وستتولى التنسيق بين هذه اللجان الأمانة العامة للجامعة والجهات المعنية من الجانب التركي لدراسة سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الزراعية والصناعية والتمويل والأعمال المصرفية والسياحة والطاقة والمياه والأمن الغذائي والمقاولات وتقنية المعلومات والاحصاء والتعاون العلمي والتقني. وكل هذا «من أجل تحقيق التنمية المستدامة»، وبحيث تعرض تقاريرها على اجتماع كبار المسؤولين القادم لوزراء الاقتصاد والتجارة والاستثمار بين الدول العربية وتركيا.
كما رحب الوزراء، وفقا للبيان الختامي، بتشكيل مجموعة عمل مشتركة متخصصة من شأنها استكشاف الفرص الاستثمارية وتسهيل الإجراءات. وستؤخذ في الاعتبار أفضل المسارات والتوصيات للمنظمات الدولية من خلال مناقشتها في اجتماع كبار المسؤولين القادم بين الجانبين.
وأعلن وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، في وقت سابق امس أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية بلغ 53 مليار دولار في نهاية 2014. لكنه دعا إلى ان يصل هذا التبادل إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2017 من 53 مليارا في 2014 .
كما دعا الوزراء إلى ضرورة عقد اجتماع للجهات المختصة بين الدول العربية وتركيا للعمل على صياغة خطة تعاون فى مجالات القواعد الفنية والمواصفات وتقييم المطابقة والاعتماد. وتشمل هذه تبادل المعرفة والخبرات فى التشريعات الفنية والبنية التحتية النوعية وذلك بغرض تسهيل إزالة القيود الفنية في التجارة البينية.
كما دعا الجانب التركي الدول العربية غير الأعضاء في معهد المعايير والمقاييس للبلدان الإسلامية (SMIIC) للانضمام  للمعهد الذى أنشئ  بهدف اعتماد معايير الانسجام لتحقيق التوافق في المقاييس واختبارات المعامل وتأسيس مشاريع الاعتماد المتبادل من أجل تسهيل التجارة بينها. واشار إلى اتفاق الوزراء على تشجيع المشاركة الفعالة في اعمال المعهد تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي. وشدد في الوقت نفسه على أهمية التحرك في حقل المقاييس الحلال والتصديق والاعتماد وتوحيد المبادرات في هذا المجال في إطار (SMIIC).
وذكر البيان أنه إدراكا لأهمية تقوية العلاقات بين تركيا والدول العربية في مجال الملكية الفكرية، «عبر الوزراء عن عزمهم على دعم التعاون والتنسيق في هذا المجال بين الدول العربية وتركيا وقرروا بهذا الخصوص تشجيع الجهات المختصة لعقد اجتماع متعلق بهذا الشأن في النصف الثاني من العام الحالي».
وقال البيان: «إدراكا لأهمية تقوية العلاقات الاقتصادية متعددة الأطراف بين الجانبين العربي والتركي، ووعيا بأهمية الاستثمارات ودورها في تطوير اقتصادات الدول، رحب الوزراء المشاركون بدعوة الهيئات المعنية لتشجيع المستثمرين لتوثيق التعاون في ما بينهم وإقامة مشروعات مشتركة».
كما أشار الوزراء إلى أنه «من أجل زيادة تدفقات الاستثمارات الثنائية، فإن هناك أهميةكبيرة يجب ان تلحق بتحسين مناخ الاستثمار فى الدول العربية وتركيا وتعزيز إطاره القانوني وتبادل الخبرات وسبل التغلب على المعوقات التي تواجه الاستثمار في المنطقتين».
وأكد الوزراء على أهمية التوقيع على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وكذلك اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي بين تركيا والدول العربية التي ليس لديها اتفاق مع تركيا في هذا الشأن. ولفت البيان الانظار إلى ترحيب الوزراء باستعداد الجانب التركي لتقديم مشروع مذكرة تفاهم بين منظمات المشروعات الصغيرة والمتوسطة بين الجانبين.
وقال وزير الاقتصاد التركي فى وقت سابق أيضا إن الاستثمارات العربية المباشرة لتركيا بلغت 11.1 مليار دولار، بينما بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة غير العربية 160 مليار دولار خلال العام الماضي. كما اتفق الوزراء على تعزيز التعاون في مجال الخدمات والمقاولات مشددين على أهمية المشاركة في مثل هذه المشروعات بين تركيا والدول العربية.
وأضاف البيان أن الوزراء أشاروا إلى أهمية تنشيط التجارة في القطاعات الخدمية مثل السياحة الصحية والبرمجيات والألعاب الرقمية والسينما والتعليم وذلك لتحقيق المزيد من المنافع والمكاسب التجارية المتبادلة.
أما عن التعاون على مستوى القطاع الخاص، فقد أشار الجانبان إلى ضرورة دعم أنشطة القطاع الخاص وذلك كي يتسنى له القيام بالدور الحيوي المنوط به. كما رحب الجانب العربي باستعداد الجانب التركي لتقديم المساعدة الفنية لتدريب خبراء الخصخصة لدى الدول العربية وبشكل محدد فى مجالات النفط والطاقة والبتروكيماويات والموانئ البحرية والبنية التحتية وغيرها من القطاعات الخدمية والصناعية، وكذلك المساعدة فى إعداد الإطار الفني للمواصفات التقنية في أعمال البنية التحتية مثل الطرق السريعة والجسور والسكك الحديدية والمنشآت الصحية والبحرية والمطارات تحت إشراف مشترك من القطاع العام والخاص.
وأشار الجانب التركي إلى أن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية (DEIK) «هي الجهة الوحيدة المخول لها عقد الاتفاقيات الخارجية للقطاع الخاص التركي. ورحب الوزراء بالتطور الجاري بشأن صياغة مذكرة التفاهم المزمع إبرامها بين «الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية» و»مجلس العلاقات الاقتصاد الخارجية التركية» لإنشاء مجلس أعمال عربي – تركى. وسيتم عرض هذه المذكرة على الاجتماع القادم الذى يعقد في تركيا خلال الربع الأول من 2017.وتحفظت مصر على بند يتعلق بإنشاء مجلس أعمال عربى تركى باعتبار ان هذا الأمر «لم يتم عرضة على كبار المسؤولين في الاجتماعات التمهيدية للمؤتمر» وإن رحبت بالفكرة من حيث المبدأ.

عذراً التعليقات مغلقة