حزب الاستقلال يتهم الحكومة بـ”التحريض على استقرار البلاد”

غير مصنف
18 سبتمبر 2013wait... مشاهدة
حزب الاستقلال يتهم الحكومة بـ”التحريض على استقرار البلاد”
رابط مختصر

الرباط : العرب الاقتصادية – من محمد بلغريب –  

اتهم حزب الاستقلال (محافظ)، ثاني أكبر حزب سياسي في المغرب، اليوم الثلاثاء، حكومة بلاده بـ”استهداف القوة الشرائية للمواطنين والمس بالسلم الاجتماعي والتحريض على استقرار البلاد”.
جاء ذلك ردا على إقرار الحكومة أمس الاثنين، زيادات في أسعار المحروقات في إطار نظام المقايسة الذي يربط أسعار المحروقات محليا بتقلباتها في الأسواق الدولية.
و حسب وكالة الأناضول فقد اعتبر الحزب في بيان أصدرته لجنته التنفيذية ، أمس الثلاثاء، عقب اجتماع لها أمس، أن “مثل هذه الاختيارات (الزيادة في أسعار المحروقات) لا تساهم سوى في المس بالسلم الاجتماعي، ومن تمت فهي تعتبرا
تحريضا رخيصا على استقرار الوطن”.
وحذر الحزب، الذي أعلن انسحابه من الحكومة يوم 11 مايو/أيار الماضي، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، من “استنزاف جيوب المواطنين كطريق وحيد للإصلاح المزعوم”.
واتهم الحزب الحكومة أيضا بـ”العجز العملي عن استهداف الفساد واللوبيات التي تستفيد من ملايير (مليارات) الدراهم (الدولار يساوي 8.4 درهم مغربي) الموجهة لصندوق المقاصة (صندوق دعم السلع الاستهلاكية الأساسية)”.
وكان حزب الاستقلال طالب، أمس الاثنين، في أول رد فعل له على قرار رفع أسعار المحروقات، كافة الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين إلى تشكيل كتلة وطنية للتصدي لهذه السياسات، والعمل الجماعي المشترك “لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وحماية كرامتهم التي يتم امتهانها بصورة مستفزة من قبل حكومة تسعى رئاستها إلى التماهي مع
ما يقع في بلدان الجوار”.
وبدأت الحكومة المغربية، أمس الاثنين، في تطبيق نظام المقايسة الذي يفيد بتغيير أسعار كل من الوقود والبنزين والوقود الصناعي، مرتين كل شهر، يومي الثاني والسادس عشر، حسب تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، فيما استثنى القرار مادة الغاز، والتي تستفيد من دعم يقارب 60%.
واتخذ عبد الإله بنكيران هذا القرار رغم الأزمة الحكومية التي يمر بها المغرب جراء استقالة نحو 5 وزراء من الحكومة في يوليو/ تموز الماضي لأسباب من بينها رفع الدعم عن المحروقات، وذلك لمعالجة عجز الموازنة، والذي قفز إلى نحو 17.5 مليار درهم (نحو ملياري دولار) في الربع الأول من العام الجاري، في مقابل 6.6 مليار درهم ( 700 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفق بيانات المصرف المركزي المغربي.
ويرى مراقبون أن هذا القرار هو الأهم في عهد الحكومة الحالية، حيث يعتبر إصلاح نظام الدعم للأسعار، أحد أكبر الملفات التي أقدمت الحكومة التي يقودها الحزب الإسلامي، العدالة والتنمية، على فتحها.
وكان حزب الاستقلال قرر، يوم 11 مايو/ أيار الماضي، الانسحاب من الحكومة، وقدمت خمسة من وزرائه استقالاتهم في الأسبوع الأول من شهر يوليو/تموز الماضي.
وأرجع الاستقلال قرار انسحابه من الحكومة إلى ما وصفه بـ”انفراد العدالة والتنمية (الحزب الحاكم) بالقرارات المصيرية الكبرى، واحتضان الحكومة للفساد وتشجيعها عليه، واستنفاد الحزب الطرق المؤسساتية في تنبيه الحكومة
إلى الوضع الاقتصادي الكارثي التي أوصلت إليه البلاد”.
ويعد حزب الاستقلال ثاني أكبر حزب في البلاد حيث يمثل في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) بـ60 عضوا من إجمالي 395، فيما يحتل العدالة والتنمية المركز الأول بـ107 مقعدا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.