رئيس الحكومة المغربية يحذر من “التأثير سلبا” على التجربة الديمقراطية للمغرب

غير مصنف
7 أكتوبر 2013wait... مشاهدة
رئيس الحكومة المغربية  يحذر من “التأثير سلبا” على التجربة الديمقراطية للمغرب
رابط مختصر

الرباط – العرب الاقتصادية – صوفيا لحلو  

اعتبر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية (إسلامي)، أن “التجربة الديمقراطية” التي يعرفها المغرب “واعدة”، وأن البلاد اختارت “طريق الإصلاح” رغم ما يواجهها من عراقيل، معبرا عن رغبة في أن تكون هناك “معارضة قوية” للحكومة، ومحذرا من أي “تأثير سلبي” على مسار التحول الديقراطي الذي تعيشه البلاد، ما “سيجر إشكالات، يكون الخروج منها صعبا”، على حد قوله.
وأكد بنكيران في كلمة له خلال اجتماع مغلق لجمعية محاميي حزبه، مساء أول من أمس (في تسجيل نقله الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين) على أن “التجرية السياسية التي شهدها المغرب منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، عقب موجة الاحتجاجات التي عرفتها البلاد، كان لها الفضل في عودة الاستقرار، وتوقيف الحراك الشعبي الذي كان مقلقا ولا نعرف نهايته”.
وقال رئيس الحكومة المغربية إن بلاده تعيش “حالة استقرار”، عكس عدد من البلدان الأخرى التي عرفت “اضطرابات كثيرة”، مشيرا إلى أنه خلال المظاهرات والاحتجاجات التي أطلقتها حركة 20 فبراير (شبابية معارضة) مع بداية الربيع العربي “لم تطلق أي رصاصة، ولم يحصل أي إشكال”، وأن المسيرات والتجمعات “أمر طبيعي”.
 لكن عددا من أحزاب المعارضة المغربية، توجه انتقادات حادة للحكومة الحالية وطريقة تدبيرها لعدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، متهمة حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب “بعدم الوفاء بالتزاماته”، ونهجه سياسة “تفقير اجتماعي” بسبب الزيادات الأخيرة في أسعار بعض المواد.
وكان حزب الاستقلال، (ثاني أكبر قوة سياسية في المغرب)، قد طالب بإجراء “انتخابات تشريعية مبكرة”، من أجل إنهاء الأزمة الحكومية، التي تعيشها البلاد، عقب استقالة 5 وزراء بالحزب من الحكومة.
وأرجع الحزب قرار انسحاب وزرائه من الحكومة إلى ما وصفه بـ”انفراد العدالة والتنمية (الحزب الحاكم) بالقرارات المصيرية الكبرى، واحتضان الحكومة للفساد، وتشجيعها عليه، وأن حزب الاستقلال قد استنفد الطرق المؤسساتية في تنبيه الحكومة إلى “الوضع الاقتصادي الكارثي التي أوصلت إليه البلاد”.
فيما دعا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (أكبر حزب يساري في المغرب) إلى تشكيل “جبهة اجتماعية ديمقراطية” ضد الحكومة، خلال تظاهرة حاشدة نظمها، أول من أمس السبت، بالعاصمة الرباط، “للاحتجاج على السياسات
العامة للحكومة الحالية”.
وأواخر الشهر الماضي، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار (أكبر حزب معارض في البلاد)، أنه توصل إلى توافق شامل مع رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، بشأن الانضمام للحكومة بدلاً من حزب الاستقلال، المنسحب من الحكومة، بعد ست جولات من المفاوضات حول تشكيلة  جديدة.
ونصب العاهل المغربي في يناير 2012 أول حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) عقب الإعلان عن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 25 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، إثر موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد، وقادتها حركة “20 فبراير” للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، رد عليها العاهل المغربي الملك محمد السادس بتعديل دستوري تقول بعض الأحزاب المعارضة والجمعيات الحقوقية إنه لم يستجب لكل مطالبها.
في المقابل يقول حزب العدالة والتنمية الذي يشارك للمرة الأولى في الحكومة المغربية، بعد أن ظل لسنوات في صفوف المعارضة، إنه يفضل خيار “الإصلاح في ظل الاستقرار”، وإن البلاد تعيش تحولا ديمقراطيا “ولو ببطء”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.